أكد محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، أن التواصل الميداني المستمر مع المواطنين يكشف عن أبرز التحديات التي تواجه الشارع المصري، مشيرًا إلى أن أكثر الشكاوى إلحاحًا تتمثل في أزمة القمامة وما يرتبط بها من انتشار النباشين وتزايد أعداد الكلاب الضالة، بالإضافة إلى انقطاعات مياه الشرب في بعض المناطق، خاصة كفر طهرمس وصفط اللبن.
وأضاف أن هناك شكاوى موسمية تتعلق بالعملية التعليمية، مثل التحويلات بين المدارس والتقديم للمدارس التجريبية مع بداية كل عام دراسي.
أرقام الكلاب الضالة" مبالغ فيها"وخلال لقائه مع الإعلامية جميلة الغاوي في برنامج راقب مع جميلة، أوضح إسماعيل أن الأرقام المتداولة بشأن أعداد الكلاب الضالة في مصر، والتي تصل إلى 40 مليون كلب، غير دقيقة علميًا ومبالغ فيها، موضحًا أن هذه التقديرات لا تستند إلى حصر فعلي.
وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل في معدلات التكاثر المرتفعة، حيث يمكن لأنثى الكلب أن تلد ثلاث مرات سنويًا بمتوسط يتراوح بين 8 و12 جروًا في كل مرة، ما يؤدي إلى زيادة أعدادها بصورة مستمرة.
تحرك حكومي وبرلماني لمواجهة الظاهرةكشف النائب عن وجود تحرك رسمي واسع لمواجهة الظاهرة، موضحًا أن رئيس مجلس الوزراء وجه وزارات الزراعة والتنمية المحلية والهيئة البيطرية بسرعة حصر المشكلة ووضع آليات للتعامل معها.
كما أشار إلى أن مجلس النواب تقدم بعدد من طلبات الإحاطة لمناقشة الأزمة ووضع حلول عملية ومستدامة لها خلال الفترة المقبلة.
استراتيجية القضاء على الكلاب الضالة بحلول 2030وأوضح إسماعيل أن استراتيجية الدولة تستهدف القضاء على الظاهرة بحلول عام 2030 عبر مجموعة من المحاور العلمية والتشريعية، أبرزها:تنفيذ برامج التعقيم الجراحي للحد من التكاثر.
التوسع في حملات التطعيم ضد مرض السعار.
تفعيل وتطبيق قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة رقم 29 لسنة 2023.
تشديد الرقابة على أصحاب الكلاب لمنع التخلي عنها في الشوارع.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية نجحت بالفعل في تعقيم أكثر من 8 آلاف أنثى كلب ضمن خطة الحد من الزيادة السكانية للكلاب الضالة.
إنشاء 10 شلاتر لاستيعاب الكلاب الضالةوأكد النائب أن الدولة بدأت في إنشاء 10 ملاجئ (شلاتر) كمرحلة أولى بالمحافظات الأكثر تضررًا، وتشمل القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية.
وأوضح أن هذه الملاجئ ستُستخدم لعزل الكلاب المصابة بالسعار، وتقديم الرعاية البيطرية للحيوانات السليمة، إلى جانب تنفيذ برامج التعقيم والتطعيم داخلها.
رفض مقترح استخدام الكلاب الضالة غذاءً للحيوانات المفترسةورفض إسماعيل المقترحات المتداولة بشأن ذبح الكلاب الضالة واستخدامها كغذاء للأسود والنمور في حدائق الحيوان، مؤكدًا أن هذا الطرح غير مقبول علميًا.
وأوضح أن الكلاب الضالة تتغذى على المخلفات والقمامة وقد تنقل أمراضًا وبكتيريا وفطريات خطيرة إلى الحيوانات المفترسة، ما قد يهدد سلامتها ويؤثر على الثروة الحيوانية النادرة الموجودة في حدائق الحيوان.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تحقيق التوازن بين قيم الرفق بالحيوان التي يدعمها المجتمع المصري، وحق المواطنين في الشعور بالأمان داخل الشوارع والأحياء السكنية، مؤكدًا أن تضافر جهود الدولة وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطط الموضوعة سيسهم في إنهاء هذه الأزمة خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك