يعد سرطان القولون والمستقيم ثالث أكثر أنواع السرطانات شيوعًا عالميًّا وثاني سبب للوفاة بسبب السرطان بعد سرطان الرئة، لذا أكد الدكتور أحمد عبد العزيز استشاري جراحة عامة وجراحة المناظير المتقدمة وجراحة الأورام بمجمع السلمانية الطبي المستشفيات الحكومية أن سرطان القولون يعد من أكثر السرطانات شيوعًا بعد سرطان الثدي في معظم دول الخليج والأكثر انتشارا بين الرجال.
وفي البحرين كذلك يُعد ثاني أكثر السرطانات شيوعا للجنسين حيث وثقت الإحصائيات الحديثة ازدياد مطرد لأعداد المصابين بسرطان القولون والمستقيم حسب إحصاءات عام 2025 وأصبح ثاني سرطان مسبب للوفاة بعد سرطان الرئة بالبحرين.
ورجَّح الدكتور أحمد ذلك إلى أسباب معيشية وبيئية وعادات صحية خاطئة تؤدي إلى طفرات جينية مسببة للمرض، منها السمنة وقلة الحركة والاعتماد على الوجبات السريعة والمشبعة بالدهون المهدرجة والعالية باللحوم الحمراء والمصنعة والسكريات والوجبات المنخفضة الألياف وقلة تناول الخضروات والفواكه الغنية بالألياف وكذلك الكحوليات والتدخين.
وأضاف تعد هذه العوامل البيئية المسببة للمرض أكثر من الأسباب الوراثية كما يعتقد حيث يمثل سرطان القولون والمستقيم الوراثي نسبة تقل عن 15% من إجمالي إصابات سرطان القولون والمستقيم، لافتا إلى أنه لا يعني ذلك التقليل من أهمية الاهتمام بالمتابعة الدورية والكشف المبكر وخصوصا لمرضى التهاب القولون المزمن كرونز أو التقرحي و من يحمل تاريخ مرضي لسرطان القولون والمستقيم بالعائلة عند أكثر من شخص خصوصا لمن تقل أعمارهم عن 50 وفي أكثر من جيل أو من يعرف بوجود طفرات جينية معينة مثل FAP وذلك لأهمية التشخيص المبكر والذي قد يحدث تغييرا جذريا في رحلة العلاج للشفاء التام بدلا من التراخي وتحمل تبعات ذلك بتطور المرض والوصول إلى حالات متقدمة من المرض يصعب حتى على العلاج الكيميائي والإشعاعي التعامل معها.
كما شدد الدكتور أحمد على أهمية الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم لما له من دور كبير وفعال واستشارة الطبيب الجراح المختص عن طرق التشخيص الفعالة والتي تكون عن طريق بعض الفحوصات المهمة منها فحص الدم بالبراز FIT test ومن ثم منظار القولون والمستقيم يتم التأكد من وجود لحميات (زوائد لحمية) أو أورام أو قرح سرطانية.
وأشار إلى نقطة مهمة وهي أن غالبية أورام سرطان القولون والمستقيم تبدأ بزوائد لحمية حميدة وتتطور في حال وجودها إلى أورام سرطانية تنتشر مسببة مضاعفات منها دم بالخروج ومن ثم أنيميا وانتفاخ بالبطن واستفراغ نتيجة انسداد الأمعاء وقد يؤدي أحيانا إلى انفجار الأمعاء وتدل هذه الأعراض على تأخر التشخيص بشكل كبير وتفاقم الحالة سوءا ملزمة للتدخل الجراحي بعد إجراء الأشعة والتحاليل اللازمة.
أما غالبية المرضى فتكمن الأعراض بالشعور بأعراض بسيطة مثل مغص بالبطن وتغير في الإخراج بين الإمساك أو الإسهال المتقطع وفقدان شهية والذي يتداخل مع كثير من الأعراض للأمراض العادية الأخرى.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك