الجزيرة نت - مفاوضات الأمتار الأخيرة.. أبرز ملامح التفاهم المرتقب بين واشنطن وطهران يني شفق العربية - سوريا.. القبض على مطلوب بارز بدرعا متورط بتغييب قسري العربي الجديد - الغنوشي يرفض استئناف حكم المؤبد وشخصيات دولية تطالب بإطلاق سراحه سكاي نيوز عربية - السودان.. حادثة بلفاست تفتح ملف "أدلجة التعليم" CNN بالعربية - "لو مكانهم ما جلست".. حقيقة فيديو "فتحة مخيفة" بملعب افتتاح كأس العالم بالمكسيك قناة القاهرة الإخبارية - تراجع قطاع الخدمات يدفع بريطانيا إلى أول انكماش اقتصادي منذ أغسطس| المراقب القدس العربي - الهند.. مقتل 5 جنود في حادث تحطم طائرة عسكرية- (شاهد) Independent عربية - هوامش مدن إيران: فقر وجريمة وحياة بلا أحلام العربي الجديد - بين الرفض والترحيب: جدل إيراني حول جدوى الاتفاق مع ترامب سكاي نيوز عربية - مطعم مغربي يصنع أجواء المونديال في نيويورك
عامة

هل بدأ عصر الحواسيب الحية؟ خلايا دماغ بشرية تتعلم لعبة "دوم"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 4 أيام
1

نجح باحثون أستراليون في تحقيق إنجاز علمي لافت بعدما تمكنوا من تدريب خلايا دماغ بشرية نُمِّيت داخل المختبر على لعب لعبة الفيديو الشهيرة" دوم" (Doom)، وذلك في خطوة قد تمهد الطريق أمام جيل جديد من الحواس...

نجح باحثون أستراليون في تحقيق إنجاز علمي لافت بعدما تمكنوا من تدريب خلايا دماغ بشرية نُمِّيت داخل المختبر على لعب لعبة الفيديو الشهيرة" دوم" (Doom)، وذلك في خطوة قد تمهد الطريق أمام جيل جديد من الحواسيب البيولوجية القادرة على التعلم والتكيف بطرق تحاكي الدماغ البشري.

واعتمدت التقنية التي طورها فريق من شركة" كورتكال لابز" الأسترالية على دمج نحو 200 ألف خلية عصبية بشرية حية مع شريحة إلكترونية من السيليكون، لتكوين ما يعرف بـ" الحاسوب البيولوجي"، وقد جرى الحصول على هذه الخلايا من خلايا جذعية مستخلصة من تبرعات بالدم، ثم تنميتها داخل المختبر حتى أصبحت قادرة على تكوين شبكات عصبية والتفاعل مع الإشارات الكهربائية.

وكانت الخلايا العصبية قد أثبتت سابقا قدرتها على تعلم لعبة" بونغ" الكلاسيكية البسيطة، إلا أن الباحثين انتقلوا هذه المرة إلى اختبار أكثر تعقيدا عبر لعبة" دوم"، التي تتطلب استكشاف بيئة ثلاثية الأبعاد واتخاذ قرارات سريعة لمواجهة الأعداء.

وأوضح ألون لوفلر، كبير علماء التطبيقات في الشركة لوكالة الأنباء الفرنسية، أن الخلايا العصبية بدأت التجربة بمستوى يشبه شخصا لم يسبق له ممارسة ألعاب الفيديو، حيث كانت تتحرك بشكل عشوائي وتصطدم بالجدران وتطلق النار في اتجاهات خاطئة، لكن مع مرور الوقت، أظهرت قدرة ملحوظة على التعلم، وأصبحت أكثر دقة في التعرف على الأهداف واستهداف الأعداء.

أداء بسيط لم يصل إلى مستوى المحترفينولتمكين الخلايا من التفاعل مع اللعبة، حول الباحثون عناصر البيئة الرقمية إلى أنماط من الإشارات الكهربائية يمكن للشبكة العصبية فهمها، وعند ظهور عدو داخل اللعبة، تُحفز الخلايا عبر أقطاب كهربائية دقيقة، بينما تترجم أنماط نشاطها الكهربائي إلى أوامر مثل الحركة أو إطلاق النار.

ورغم أن أداء الخلايا لم يصل إلى مستوى اللاعبين المحترفين، فإن الباحثين يؤكدون أن التجربة تمثل دليلا مهما على قدرة الخلايا العصبية المزروعة مخبريا على التكيف مع المعلومات الواردة إليها والتعلم الموجه نحو تحقيق أهداف محددة.

ولا تقتصر استخدامات الشريحة التي أُنتجت على الألعاب الإلكترونية، إذ يرى العلماء أنها قد تستخدم مستقبلا في مجالات متعددة، تشمل اختبار الأدوية، ودراسة الأمراض العصبية، وتطوير الروبوتات الذكية، وتعزيز تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي.

وقال بريت كاغان، المدير العلمي والتشغيلي في كورتكال لابز، إن ما تحقق حتى الآن لا يمثل سوى بداية استكشاف إمكانات هذه الثقافات العصبية، مشيرا إلى أنها أظهرت قدرات واعدة في مجالات الروبوتات والتعلم الفوري والنمذجة المرضية والطب الشخصي، كما نقلت فرانس برس.

ويعتقد الباحثون أن إحدى أبرز مزايا هذه التقنية تكمن في كفاءتها العالية في استهلاك الطاقة، فبينما يعمل الدماغ البشري بطاقة تقدر بنحو 20 واطا فقط، ما تزال أنظمة الحوسبة التقليدية والذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كميات أكبر بكثير من الطاقة لتحقيق أداء مماثل.

ولا تزال هذه التقنية في مراحلها المبكرة، حيث لا تعيش الخلايا العصبية المستخدمة سوى نحو ستة أشهر ولا تقدم نتائج قابلة للبرمجة بشكل كامل، لكن خبراء يرون أن هذا النهج قد يسهم مستقبلا في تطوير حواسيب أكثر كفاءة واستدامة، تجمع بين مرونة الأنظمة البيولوجية وسرعة المعالجات الإلكترونية.

ورغم الحماس العلمي الذي أحاط بالتجربة، فإنها أعادت إحياء تساؤلات أخلاقية معقدة بشأن مستقبل الحوسبة البيولوجية، فمع تزايد قدرة الخلايا العصبية البشرية المزروعة في المختبر على التعلم والاستجابة للبيئة المحيطة، يتساءل بعض الباحثين عما إذا كانت هذه الأنظمة قد تقترب يوما ما من مستويات بدائية من الإدراك أو الإحساس، وهو ما يستدعي تطوير أطر رقابية وأخلاقية استباقية.

ويشدد العلماء في الوقت الحالي على أن الخلايا المستخدمة لا تمتلك أي وعي أو شعور، إلا أن التقدم السريع في هذا المجال يدفع المختصين إلى المطالبة بنقاش عالمي حول الحدود الأخلاقية للتعامل مع الأنسجة العصبية البشرية خارج الجسم البشري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك