تحذير ترامب من المغامرة العسكريةحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تطوير الهجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً له أن الأخير قد يجد نفسه وحيداً في المواجهة المقبلة.
وقال ترامب في تصريحات للقناة 12 العبرية الخاصة، بعد اتصالين هاتفيين أجراهما مع نتنياهو خلال الـ24 ساعة الماضية: " قلت لنتنياهو إنه من الأفضل أن تكون حذراً جداً فيما تفعله لأنك قد تجد نفسك قريباً وحيداً في مواجهة إيران".
وأضاف الرئيس الأمريكي في السياق ذاته: " حذّرته من أنه في حال تطورت الهجمات الإسرائيلية إلى حرب واسعة، فقد يجد نفسه وحيداً في مواجهة الإيرانيين"، مؤكداً على ضرورة الحذر في التعامل مع التطورات الميدانية.
ونقلت القناة 13 العبرية الخاصة عن مصادر لم تسمها، أن ترامب قال لنتنياهو قبيل الهجوم الإسرائيلي على طهران" هاجم وانهِ الحدث"، في إشارة لرغبة الرئيس الأمريكي في هجوم خاطف ينتهي بسرعة دون انجرار إلى مواجهة مطولة.
وأوضح مسؤولون في الاحتلال اطلعوا على مضمون المحادثة أن نية ترامب كانت أن تتحرك إسرائيل، ولكن دون الانجرار إلى حرب واسعة أو خطوة قد تؤدي إلى تصعيد كبير.
وبحسب القناة 13، عملت واشنطن على تحديد سقف لحجم الضرر ونطاق العملية العسكرية، وذلك بالتوازي مع اتصالات أجراها نتنياهو مع كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم وزيرا الخارجية ماركو روبيو والحرب بيت هيغسيث.
وناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال محادثته مع روبيو تفاصيل بالغة الأهمية تتعلق بطبيعة الهجوم المخطط له على الأراضي الإيرانية.
انقسامات داخل الكابينت الإسرائيليبرزت خلافات عميقة داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر" الكابينت" بشأن نطاق الأهداف التي ينبغي مهاجمتها في إيران، حيث طالب وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير بتنفيذ عملية أوسع بكثير.
وشملت مطالبتهما إمكانية استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما رفضه نتنياهو في البداية نظراً للتداعيات السياسية الكبيرة التي قد تترتب على ذلك.
وخلال المناقشات الداخلية التي جرت مساء الأحد في تل أبيب، أوضح نتنياهو للوزيرين المتطرفين التداعيات السياسية الخطيرة المترتبة على خطوة التصعيد، فيما أدرك الأمريكيون أن إسرائيل مصممة على الرد بقوة، وذلك خلافاً للرسائل العلنية التي كان ترامب أطلقها قبيل المحادثة.
وقف إطلاق النار بعد التصعيدأعلن نتنياهو، الاثنين، وقف إطلاق النار على إيران، في أعقاب المحادثة الهاتفية مع ترامب، وذلك بعد جولة تصعيد جديدة شهدتها المنطقة على خلفية قصف الاحتلال ضاحية بيروت الجنوبية مساء الأحد.
وادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركز قيادة وتخطيط تابع لـ" حزب الله" حليف طهران، ما أدى إلى سقوط قتيلين و11 جريحاً في صفوف المدنيين.
وردت طهران على الهجوم بإطلاق دفعات صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، قبل أن يعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، الاثنين، وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل" بعد ما تم توجيه رد مؤلم إلى العدو"، متعهداً بالرد على أي عدوان جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك