دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية فجر الأربعاء بسماع انفجارات متتالية في عدة مناطق جنوب البلاد، بالتزامن مع تأكيد مسؤول أميركي بدء" موجة ثالثة" من الغارات الأميركية على أهداف إيرانية، ردا على إسقاط إيران لمروحية أميركية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر محلية سماع عدة انفجارات في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز، فيما تحدثت وكالة" مهر" عن انفجار جديد في منطقة سيريك الساحلية، مشيرة إلى أن الغارات الأميركية استهدفت البنية التحتية للمياه في سيريك.
كما أفادت الوكالة بوقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم، الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، في وقت أشارت فيه تقارير محلية إلى استمرار سماع دوي انفجارات متلاحقة في المنطقة، وأيضا في منطقة الأهواز.
وبالتزامن مع ذلك، نقل موقع" أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن موجة ثالثة من الغارات الأميركية على إيران بدأت بالفعل، في أحدث تطور منذ إعلان القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" تنفيذ ضربات وصفتها ب" الدفاعية" رداً على إسقاط مروحية أميركية من طراز" أباتشي" فوق مضيق هرمز.
وكانت المؤشرات على اتساع نطاق العمليات قد بدأت مع إعلان وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق من مساء الثلاثاء، سماع انفجارات في محافظة هرمزغان، قبل أن يؤكد التلفزيون الإيراني تعرض جزيرة قشم لهجوم وسماع ستة انفجارات فيها.
كما أفاد التلفزيون الإيراني بإصابة منطقة سيريك بمقذوف، بينما أشارت تقارير لاحقة إلى تجدد الضربات في مناطق ساحلية عدة بينها جاسك وقشم وسيريك.
ورغم أن وسائل إعلام رسمية تحدثت في مرحلة سابقة عن عودة الهدوء إلى الساحل الجنوبي، فإن الانفجارات الجديدة في بندر عباس وسيريك وقشم توحي باتساع نطاق العمليات العسكرية وتواصل الضربات الأميركية في المنطقة.
رسائل أميركية وتحذيرات إيرانيةوكانت واشنطن قد أكدت أن ضرباتها استهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات إيرانية حول مضيق هرمز، فيما وصف مسؤولون أميركيون العملية بأنها" تحذير" لطهران، مؤكدين في الوقت نفسه أن الهجمات لن تؤثر على المفاوضات الجارية بين البلدين.
في المقابل، شددت إيران على أنها لن تترك الهجمات من دون رد.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده" لن تدع أي هجوم من دون رد"، مضيفاً أن الولايات المتحدة اختارت اختبار عزيمة إيران رغم ما وصفه بالخسائر التي تعرضت لها في ساحة المواجهة.
كما وجه عراقجي رسالة مباشرة إلى القوات الأميركية قائلاً: " غادروا منطقتنا إذا كنتم تريدون أن تكونوا في أمان".
ومع دخول الضربات الأميركية مرحلة جديدة واستمرار الانفجارات في جنوب إيران، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المحتمل، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة في منطقة الخليج.
ورغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن المفاوضات مع طهران لا تزال قائمة وأن فرص التوصل إلى اتفاق ما زالت مرتفعة، فإن التطورات الميدانية المتسارعة تضع المسار الدبلوماسي أمام أحد أصعب اختباراته منذ بدء المحادثات بين الجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك