أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه قصف قاعدة أميركية في البحرين، وذلك في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية لإسقاطها مروحية عسكرية تابعة للجيش الأميركي.
وقال بيان الحرس الثوري: «شن النظام الأميركي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على عدة نقاط في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه تابعة للمدينة».
وأضاف البيان: «رداً على هذا التحرك الشرير للعدو، قام مقاتلو القوة البحرية للحرس الثوري، عند الساعة 2: 30 فجراً، باستهداف الأسطول البحري الخامس في البحرين بهجوم بالطائرات المسيرة».
وحذّر الحرس الثوري من أنه «في حال استمرار الشرور، فإن ردوداً أشد وأثقل ستكون في الطريق».
وفي وقت سابق، صباح اليوم، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن القوات الأميركية بدأت تنفيذ ضربات وصفتها بأنها «دفاع عن النفس» ضد أهداف في إيران، رداً على إسقاط مروحية من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن العمليات العسكرية بدأت عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الضربات جاءت رداً على إسقاط المروحية الأميركية.
في السياق، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران.
وأضاف أن ستة انفجارات على الأقل سُجلت في موقع تابع للقوات البحرية جنوب البلاد، فيما تحدثت تقارير لاحقة عن سماع أصوات انفجارات في جزيرة قشم ومدينة سيريك.
كما أعلن التلفزيون الإيراني سقوط صاروخ في مدينة سيريك جنوب إيران.
ومن جهته، أفاد مراسل «الغد» بأنه تم رصد ما لا يقل عن سبع ضربات استهدفت مواقع داخل إيران حتى الآن.
ولاحقا، قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إن الجيش الأمريكي أتم ضربات استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية ومحطات تحكم أرضي ومواقع رادار مراقبة بالقرب من مضيق هرمر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرد على إسقاط مروحية أميركية «مهم للغاية»، وذلك تزامنا مع إعلان الجيش الأمريكي شن الضربات.
وأضاف ترمب لقناة ABC: «هذا رد على ما فعلوه بمروحيتنا الليلة الماضية، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً جداً، وهذا ما هو عليه».
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تفاصيل الهجوم الأميركي الأخير ضد إيران.
وكان الرئيس الأميركي قد تعهد في وقت سابق، بالرد عسكريًّا على طهران إثر استنتاج القوات المسلحة الأميركية أن بنيران إيرانية جرى إسقاط طائرة هليكوبتر تابعة لبلاده تهاوت يوم الاثنين في مياه مضيق هرمز.
ويكتسب هذا التطور خطورة بالغة كونه يتزامن مع محادثات جارية بين واشنطن وطهران، ويأتي عقب مرور 24 ساعة فقط على رعاية ترمب اتفاقًا جديدًا لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، الأمر الذي يهدد باندلاع موجة تصعيد عنيفة، وفقًا لـ «أكسيوس».
ووفقًا لما نقله موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين اثنين ومصدر ثالث مطلع، فإن الجهات الرسمية ظلت حتى صباح الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة تبحث في فرضية إسقاط الطائرة بنيران إيرانية، قبل أن يخرج ترمب لاحقًا محملًا طهران المسؤولية بشكل صريح.
ودوّن ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» قائلًا، «لقد أُبلغتُ للتو من قِبل جيشنا العظيم أن الإيرانيين أسقطوا الليلة الماضية إحدى مروحياتنا المتطورة من طراز أباتشي أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز، كان هناك طياران على متنها، وكلاهما بخير ولم يُصاب بأذى.
ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بالضرورة، الرد على هذا الهجوم».
وتزامن هذا الحادث مع تبادل ضربات بين تل أبيب وطهران هو الأول من نوعه منذ سريان هدنة 8 أبريل / نيسان، والتي كان ترمب قد طالب الطرفين إبانها بضبط النفس.
وعلى صعيد عمليات الإنقاذ، أوضحت القيادة المركزية الأميركية في تدوينة عبر موقع إكس أنه جرى إجلاء فردي الطاقم في تمام الساعة 7، 30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي بعد انقضاء ساعتين تقريبًا على سقوط الطائرة قبالة الشواطئ العمانية، مؤكدة استقرار وضعهما الصحي.
وأشار مصدر مطلع على الواقعة إلى أن عملية تمشيط واسعة النطاق دامت ساعات سبقت العثور على الطيارين.
من جانبه، صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، بأن زورقًا تابعًا للبحرية الأميركية رصد الطاقم في عرض البحر وأتم المهمة بنجاح، مسجلًا أول استخدام للمسيرات البحرية في عمليات إنقاذ من هذا النوع.
وأضاف هوكينز أن تلك المسيرة التي أنتجتها شركة سارونيك، تتبع فرقة العمل 59 التابعة للأسطول الخامس، المعنية بإدارة الطائرات بدون طيار البحرية، والاستعانة أحيانًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك