ويعد الراحل أحد أبرز نجوم الفن الذين نجحوا على مدار عقود طويلة في تقديم أعمال فنية جمعت بين القيمة الفنية والرسالة الإنسانية، ليصبح اسمه علامة بارزة في تاريخ السينما والدراما العربية.
ولد الفنان عبدالعزيز مخيون بمركز أبو حمص في محافظة البحيرة، ونشأ في بيئة بسيطة ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية والثقافية، حيث ظهر حبه الشديد بالفنون والتمثيل منذ صغره.
قاده هذا الشغف المبكر للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث صقل موهبته الفنية بالدراسة الأكاديمية المتخصصة وتطوير أدواته كممثل، كما حصل لاحقا على منحة مميزة لدراسة المسرح في فرنسا، وهو ما عمق رؤيته الفنية وجعله فنانا مثقفا من طراز فريد عرف باهتمامه الدائم بالقضايا الوطنية والمجتمعية، واستحق لقب" صوت الضمير".
تنوعت محطات مشواره الفني؛ ففي السينما ارتبط اسمه برائعتي المخرج يوسف شاهين" إسكندرية ليه" و" حدوتة مصرية"، بينما يبرز دوره الاستثنائي في فيلم" الهروب" من خلال شخصية" سالم زيدان" الضابط الصعيدي الذي شكل ثنائيا لا ينسى مع الراحل أحمد زكي، فضلا عن براعته في تجسيد شخصية الضابط الإسرائيلي" أبو داود" في فيلم" بئر الخيانة".
أما في الدراما التلفزيونية، فقد حفر اسمه بأحرف من نور عبر شخصية" طه السماحي"، الشقيق الثائر في مسلسل" ليالي الحلمية"، وهي الأيقونة التي ظلت راسخة في ذاكرة الجمهور، إلى جانب بصماته البارزة في مسلسلات" الشهد والدموع"، " شيخ العرب همام"، و" الجماعة"، إلى أن رحل عن 80 عاما بعد أزمة صحية طارئة، وظل مخيون حتى اللحظات الأخيرة نموذجا للفنان الملتزم، لتنتهي برحيله مسيرة عطاء حافلة ومميزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك