" 2012 – 2013"، عام من حكم الإخوان مر على مصر كأنه علامة سوداء في ثوب أبيض؛ مصر هي عروس العالم في جمالها وموقعها وطبيعة جوها، وأثارها وجمال نيليها وطيبة طينها وسلام أهلها، جاء هذا العدوان الإخوانى عليها ليغير منها ويجعلها نسخة أخرى من طبيعة شعوب لا تحمل تاريخها ولا عراقتها، ولكن مع رفضها وتمسك شعبيها بأصولها وعزة نفسها، قررت واستطاعت أن تزيل تلك العدوان الإخوان الذى لم يستطيع أن يمحو كيانها.
في السطور التالية نتذكر فترة من حكم الإخوان مرت على أهم القطاعات الاقتصادية في مصر، وهو قطاع السياحة.
أكد خبراء سياحيين، أن مصر شهدت تراجع كبير وخسائر فادحة في القطاع السياحى في عام 2012 – 2013 تتمثل كالآتى:- شهد القطاع انتعاشاً نسبياً مقارنة بعام 2011 زيادة 17.
1% في عدد السائحين، لكنه لم يصل لمستويات 2010 14.
7 مليون سائح.
- زاد عدد السائحين العرب بنسبة 26% 2.
3 مليون مقابل 1.
8 مليون في 2011.
- استمر انخفاض متوسط الإنفاق الليلي للسائح من 85 دولارا في 2011 إلى 71 دولاراً في 2012، مما يعكس ضعف القدرة الشرائية أو تغيراً في بنية السائحين.
عام 2013 فترة رئاسة محمد مرسي- انهارت المؤشرات السياحية بشكل حاد- انخفاض عدد السائحين إلى 9.
5 مليون 17.
4% عن 2012- انهيار الإيرادات إلى 6 مليارات دولار 41% عن 2012- تراجع عدد الليالي السياحية إلى 94.
4 مليون ليلة 31%هذا الانهيار يعكس تأثير الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها مصر في 2013 أحداث 30 يونيو والعنف السياسيتقييم من منظمة السياحة العالمية UNWTOوفقاً لتقرير منظمة السياحة العالمية، فإن مصر شهدت تراجعاً حاداً في ترتيبها كوجهة سياحية عالمية، حيث تراجعت من المرتبة 75 عام 2011 إلى المرتبة 85 عام 2013.
فترة حكم جماعة الإخوان شهدت حالة من القلق والترقب داخل القطاع السياحيومن جانبه أكد حمدي عز، نقيب السياحيين، أن فترة حكم جماعة الإخوان شهدت حالة من القلق والترقب داخل القطاع السياحي نتيجة عدد من التصريحات والمواقف الفكرية الصادرة عن شخصيات محسوبة على الجماعة والتيار الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات أثارت مخاوف المستثمرين والعاملين بالسياحة بشأن مستقبل أحد أهم القطاعات الاقتصادية في مصر.
وقال عز إن صناعة السياحة تعتمد في المقام الأول على الاستقرار والانفتاح ووضوح الرؤية أمام المستثمرين والأسواق الدولية، موضحًا أن أي رسائل متضاربة بشأن طبيعة النشاط السياحي أو الخدمات المقدمة للسائحين تنعكس بصورة مباشرة على معدلات الثقة والاستثمار.
مخاوف من تقييد الأنماط السياحية التقليديةوأوضح نقيب السياحيين أن تلك المرحلة شهدت جدلًا واسعًا حول عدد من القضايا المرتبطة بالسياحة الشاطئية والأنشطة الترفيهية وتقديم المشروبات الكحولية داخل المنشآت السياحية، بالإضافة إلى الدعوات المتكررة للتوسع فيما عُرف آنذاك بـ" السياحة الحلال" أو" السياحة المتوافقة مع الشريعة".
وأضاف أن هذه الطروحات، رغم عدم تحول معظمها إلى قرارات أو تشريعات رسمية، أثارت حالة من القلق لدى الشركات الدولية ومنظمي الرحلات، خاصة في المقاصد السياحية العالمية مثل شرم الشيخ والغردقة، التي تعتمد على أنماط سياحية متنوعة تستقبل ملايين الزوار من مختلف الجنسيات والثقافات.
السياحة صناعة عالمية لا تحتمل الرسائل المتناقضةوأشار عز إلى أن السياحة تختلف عن كثير من القطاعات الأخرى، لأنها ترتبط بصورة الدولة الذهنية في الخارج بقدر ارتباطها بالخدمات المقدمة على أرض الواقع، مؤكدًا أن المستثمر الأجنبي والسائح الدولي يراقبان الخطاب السياسي والفكري بنفس القدر الذي يتابعان به المؤشرات الاقتصادية.
وقال: " عندما تثار تساؤلات حول إمكانية فرض قيود على بعض الأنشطة السياحية أو إعادة صياغة القطاع وفق رؤى أيديولوجية، فإن ذلك يخلق حالة من عدم اليقين تؤثر على قرارات الاستثمار والحجز والتوسع في السوق المصرية".
تحديات ما بعد 2011 زادت من حساسية القطاعوأكد نقيب السياحيين أن القطاع كان يواجه بالفعل تحديات كبيرة عقب أحداث عام 2011، شملت تراجع حركة السفر الدولية واضطرابات المشهد السياسي والاقتصادي، وهو ما جعل أي تصريحات مثيرة للجدل بشأن مستقبل السياحة عاملًا إضافيًا في زيادة المخاوف داخل الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.
وأوضح أن العديد من المستثمرين والعاملين بالقطاع كانوا يتطلعون إلى رسائل رسمية واضحة تؤكد استمرار مصر كوجهة سياحية عالمية مفتوحة أمام مختلف الأنماط السياحية المتعارف عليها دوليًا.
دروس التجربة وأهمية الإدارة المهنية للسياحةوشدد عز على أن التجربة أثبتت أن نجاح صناعة السياحة يرتبط بالإدارة المهنية المتخصصة والابتعاد عن توظيف القطاع في الصراعات أو التوجهات الأيديولوجية، مؤكدًا أن السياحة تمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية وأحد أبرز مصادر النقد الأجنبي وفرص العمل.
واختتم نقيب السياحيين تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعادة ثقة الأسواق الدولية من خلال تطوير البنية التحتية السياحية، وإطلاق مشروعات قومية كبرى، وتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحي عالمي متنوع، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذا النجاح يتطلب استمرار السياسات الداعمة للاستثمار والانفتاح والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك