روسيا اليوم - الشعوب الأوروبية بين سندان "شيطنة روسيا" ومطرقة "العسكرة" قناة الغد - كيف أثرت الحرب الإيرانية على سلاسل توريد الغذاء عالميًا؟ Independent عربية - العالم يسجل ثاني أكثر مايو حرا على الإطلاق الجزيرة نت - شاهد.. سقوط كاميرا "عنكبوتية" يربك مباراة دولية ويوقف اللعب مؤقتا يني شفق العربية - هآرتس: جيش الاحتلال يستعد لاستئناف الحرب على غزة العربي الجديد - هل تضرّ الهجمات بين طهران وواشنطن بمفاوضات وقف الحرب؟ وكالة سبوتنيك - الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على مسؤول منظومة تحويل الأموال بحركة حماس ونائبه في قطاع غزة الجزيرة نت - رئيس الفيفا يحذر لوس أنجلوس من "غزو البرابرة السعداء" في كأس العالم يني شفق العربية - إصابة فلسطينيين بقصف الاحتلال في غزة وخروقات جديدة للهدنة الجزيرة نت - قتلى بغارات إسرائيلية جنوب لبنان وإنذارات جديدة بإخلاء القرى
عامة

فايننشال تايمز: مثل كارتر.. ترامب أصبح “رهينة” لإيران ولن تتنازل طهران لرئيس عاجز أمام نتنياهو

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” مقالا لإدوارد لوس قال فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح مثل الرئيس الـ39 للولايات المتحدة، جيمي كارتر، ومنح إيران السيطرة على خطاب الحرب.ويقر...

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” مقالا لإدوارد لوس قال فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح مثل الرئيس الـ39 للولايات المتحدة، جيمي كارتر، ومنح إيران السيطرة على خطاب الحرب.

ويقر الكاتب بأنه لا يوجد شخصان، علاوة على كونهما رئيسين للولايات المتحدة، أقل تشابها من ترامب وكارتر، فقد كان أحدهما “في خدمة المواطن” ومقتصدا، أما الآخر فهو ترامب.

ومع ذلك، تجمع بينهما إيران.

فقد اختطفت أزمة الرهائن الإيرانية رئاسة كارتر، وهي كارثة لم يستطع النجاة منها.

أما عملية “الغضب الملحمي” فهي فخ دخله ترامب باستخفاف، وهكذا فإن النظام الإيراني هو الذي يحدد مسار رئاسته.

وقال لوس إن كلا الرئيسين يكرهان رؤية أكياس جثث الجنود الأمريكيين.

وقد شعر كارتر بتأنيب الضمير بعد فقدانه ثمانية أمريكيين في محاولته الفاشلة لإنقاذ الرهائن.

أما ترامب ففقد حتى الآن 13 جنديا أمريكيا في الخليج.

وهو يخشى ردة فعل شعبية غاضبة في حال سقوط المزيد من القتلى الأمريكيين.

أما عملية “الغضب الملحمي” فهي فخ دخله ترامب باستخفاف، وهكذا فإن النظام الإيراني هو الذي يحدد مسار رئاسته.

وفي تعليق لترامب الأسبوع الماضي، ردا على سؤال حول ما إذا كان يخطط للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أو ما يسميه “الغبار النووي”، قال: “في البداية، فكرنا في ذلك، لم أكن أريد أن أكون مثل جيمي كارتر”.

وبدون أن يعترف، أصبح ترامب مثل كارتر.

بل أكثر من ذلك.

فبمجرد أن تتشكل فكرة أن الرئيس هو أسير لقرارات الآخرين يصعب التخلص من حس العجز، وهو ما ينذر بالخطر.

فقد ساهم عجز كارتر عن تحرير الرهائن في قرار الاتحاد السوفييتي غزو أفغانستان بعد أسابيع قليلة من اقتحام السفارة الأمريكية في طهران.

ولولا تدخل البابا يوحنا بولس الثاني ومستشار كارتر للأمن القومي زبيغنيو بريجنسكي، لكان السوفييت قد غزوا بولندا على الأرجح.

وقد بات ترامب رهينة في قلب متاهة الشرق الأوسط اليوم.

وقال لوس إن الرئيس أخبره هذا الأسبوع قائلا: “أنا صاحب القرار، أنا صاحب القرار في كل شيء”، ويبدو هذا الكلام مشكوكا فيه.

ورغم دعوته إسرائيل إلى عدم الرد على الهجمات الصاروخية الإيرانية يوم الأحد، إلا أن إسرائيل مضت قدما.

وبعد ساعات، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشن هجوم على إيران.

ومن المحتمل أن يكون ترامب قد وافق ضمنيا على رد إسرائيل، إلا أن الانطباع السائد بأنه عاجز عن السيطرة على نتنياهو قد يكون قاتلا لفرصه في إنهاء هذه الحرب، فلن تتنازل إيران عن أي شيء كبير لرئيس لا يستطيع السيطرة على أفعال إسرائيل.

وبهذا المعنى بات ترامب رهينة أيضا لعقلية إيران.

وكشرط مسبق للمفاوضات، تصر إيران على وقف إطلاق نار كامل في لبنان، وكلما شنت إسرائيل هجمات على أهداف في لبنان، بما في ذلك ردا على هجمات حزب الله الصاروخية، يزيد ترامب من شروط التوصل إلى اتفاق.

كما أن عدم موافقة حزب الله، على أي وقف لإطلاق النار يزيد الأمر سوءا.

وتقوم إيران نفسها بتقويض أي فرصة للسلام في لبنان، وهو ما يعزز من عجز ترامب، فإيران وإسرائيل تمليان الآن مسار هذه الحرب ومدتها.

وتساءل الكاتب عن الكيفية التي يمكن لترامب فيها النجاة من هذا الكابوس.

ويرى أن هناك ثلاثة أمور يكره ترامب القيام بها، أولها إثبات حقه في نقض قرارات إسرائيل بالتهديد بقطع المساعدات العسكرية الأمريكية ما لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار وتسحب قواتها من لبنان باستثناء شريط ضيق.

وثانيها حشد أكبر قدر من الخبرات الإيرانية للتفاوض على التفاصيل مهما طال الوقت.

أما ثالثها فهو التأكيد باستمرار على التزامه بهذين المسارين، لكنه يفتقر إلى الصبر، وتغيير المواقف أمر نادر الحدوث لدى من يبلغون الثمانين.

وهو ما يتركنا أمام خيارات التعويض، وهنا يختلف ترامب عن كارتر، فقد حول الرئيس الـ39 للولايات المتحدة أزمة الرهائن إلى مقياس لقوته واعتمد “استراتيجية حديقة الورود” برفضه خوض حملة إعادة انتخابه، بل أبقى شجرة عيد الميلاد الوطنية قرب البيت الأبيض مظلمة.

وبذلك سلم زمام الأمور للإيرانيين.

كما فقد ترامب السيطرة على مجريات الأحداث، لكنه رجل استعراض وليس واعظا، لذا فإن غريزته تدفعه لتغيير الوضع.

وهذا يعني القيام بأفعال في ساحات يستطيع فيها تحقيق النصر.

وقد كان جوهر استراتيجية ترامب للأمن القومي، التي نشرت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، هو إعادة ترسيخ هيمنة الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي.

فقد ترامب السيطرة على مجريات الأحداث، لكنه رجل استعراض وليس واعظا، لذا فإن غريزته تدفعه لتغيير الوضع.

وقد ورد ذكر إيران ثلاث مرات، ولكن فقط للتباهي بأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران في الصيف الماضي كان أحد اتفاقيات السلام الثمانية المزعومة التي تفاوض عليها ترامب.

ونشرت هذه الوثيقة بعد وقت قصير من إعلان جائزة نوبل للسلام، وقد تبرعت الفائزة، ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية، بجائزتها لترامب، الذي كان قد سعى جاهدا للفوز بالجائزة.

ورغم أن ترامب يسيطر الآن على النظام الفنزويلي، إلا أن ماتشادو لم تجن أي فائدة من بادرتها.

وهنا يتقاطع مسار ترامب وكارتر، فقد رفض كارتر مبدأ مونرو الذي استندت إليه أمريكا في هيمنتها الأصلية على نصف الكرة الغربي، أما ترامب فقد أعاد إحياءه.

وعلى كوبا أن تحذر، ولا يمكن لكندا أن تنام قريرة العين، وعلى الدنمارك ملاحظة أن غرينلاند لا تزال هدفا لترامب.

وفاز كارتر بجائزة نوبل للسلام جزئيا لجهوده في التوسط للسلام بين إسرائيل ومصر، أما ترامب فقد أظهر أنه لا يملك القدرة على التوسط في أي شيء خارج نطاق دولته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك