دخلت شركة أديس القابضة في مفاوضات متقدمة للاستحواذ على أصول متميزة لدعم خطط النمو، فيما أعلنت عن زيادة رأس المال 100% عبر علاوة إصدار دون المساس بالتوزيعات النقدية بواقع 60% كل 6 أشهر، وفق الرئيس التنفيذي لشركة أديس القابضة، الدكتور محمد فاروق.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أديس القابضة، إن قرار زيادة رأس المال بنسبة 100% يأتي في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز ثقة المساهمين في الرؤية المستقبلية للشركة، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس قناعة الإدارة بمتانة النمو المتوقع.
وفي مقابلة مع" العربية Business" اليوم الأربعاء، أوضح الدكتور محمد فاروق، أن النمو الذي تستهدفه الشركة ليس مجرد نمو في الإيرادات (Top Line)، بل هو" نمو صحي" يرتكز على تعزيز العوائد وقدرة الشركة على دعم رأس المال وتحقيق عائد مستدام، مشيراً إلى أن ذلك يمثل" نقطة ثقة أساسية" للمستثمرين.
وأضاف أن توسع قاعدة المستثمرين، خاصة بعد إتمام الاستحواذ على شركة" شلف دريلينغ" في نوفمبر الماضي، كان من بين دوافع القرار، حيث ارتفعت حصة المستثمرين الأجانب نتيجة الاهتمام من الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن زيادة رأس المال ستسهم في رفع سيولة السهم (Liquidity) وجعله أكثر جاذبية للتداول (More Trading-Friendly)، ما يعزز جاذبيته للمستثمرين على نحو إيجابي.
وأكد فاروق أن الزيادة تمت من خلال علاوة الإصدار (Share Premium) وليس من الأرباح المحتجزة (Retained Earnings)، ما يعني عدم تأثر سياسة توزيع الأرباح، مضيفاً أن الشركة مستمرة في توزيع 60% من صافي الأرباح (Net Profit) بشكل نصف سنوي، مع الحفاظ على مستويات الأرباح المحتجزة في الدفاتر.
وفيما يتعلق باستخدامات زيادة رأس المال، قال فاروق إن طبيعة أعمال الشركة أصبحت أقرب إلى شركات البنية التحتية، من حيث العوائد وطبيعة العقود طويلة الأجل.
وأوضح أن هذا التحول يتطلب استثمارات رأسمالية مستمرة (Capital Intensive)، خاصة في أعمال الصيانة الرأسمالية (Maintenance Capex) وإعادة تأهيل الأصول، حيث تحتاج الحفارات إلى تجديد رخص التشغيل كل خمس سنوات.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من زيادة رأس المال سيُستخدم في تمويل هذه الأعمال، إلى جانب إعادة هيكلة بعض الديون، بما يدعم استدامة التشغيل على المدى الطويل.
وحول هيكل الدين، قال فاروق إن إجمالي ديون الشركة بلغ نحو 17 مليار ريال بنهاية آخر ربع معلن، مؤكداً أن هذا الدين مدعوم برؤية واضحة للتدفقات النقدية (Cash Flow Visibility).
وأوضح أن الشركة لا تعتمد على رهن الأصول، وإنما على قوة التدفقات النقدية المستقبلية، وهو ما مكّنها من الاقتراض بتكلفة منخفضة لا تتجاوز 1% فوق سعر السايبور.
وأشار إلى أن حجم الأعمال المتراكمة (Backlog) يتجاوز 34 مليار ريال، مع هامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA Margin) يقارب 50%، ما يعني توليد نحو 17 مليار ريال تدفقات نقدية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف أن هذه الأرقام لا تشمل تجديد العقود المستمر، والذي يتم بوتيرة شهرية أو كل شهرين، ما يعزز من قوة التدفقات النقدية ويعطي مؤشراً واضحاً على قدرة الشركة على سداد التزاماتها.
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية، قال فاروق إن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 95 و100 دولار للبرميل أسهم في زيادة النشاط العالمي في قطاع الطاقة.
وأوضح أن القلق بشأن أمن الطاقة (Energy Security) دفع العديد من الدول إلى تسريع وتيرة الإنتاج، ما انعكس إيجاباً على أعمال الشركة، خاصة في ظل تواجدها في نحو 20 دولة.
وأشار إلى ارتفاع معدلات تشغيل الأسطول (Utilization Rate) إلى أكثر من 95%، مؤكداً أن ذلك يعد مؤشراً رئيسياً على قوة الطلب.
وأضاف أنه رغم تسجيل بعض التوقفات المؤقتة لعدد محدود من الحفارات، إلا أن جزءاً منها عاد للعمل بالفعل، بما في ذلك حفارتان في قطر، مع تحسن مستمر في النشاط داخل السوق السعودية.
وأكد فاروق أن الشركة حافظت على توجيهاتها السنوية للأرباح (Market Guidance)، متوقعاً تحقيق أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تتراوح بين 4.
5 و4.
87 مليار ريال، بنمو يقارب 30% على أساس سنوي.
وأشار إلى أن المحصلة النهائية للأوضاع الحالية" إيجابية"، رغم بعض التحديات قصيرة الأجل، مؤكداً أن النظرة المستقبلية للسوق لا تزال متفائلة (Bullish).
وفيما يتعلق بخطط النمو المستقبلية، قال فاروق إن الشركة تعمل على مسارين متوازيين، هما النمو العضوي (Organic Growth) والتوسع عبر الاستحواذات.
وأوضح أن الشركة تشارك حالياً في أكثر من 50 مناقصة، مع تحقيق زيادات في عدد الأصول عبر النمو الداخلي، دون تنفيذ استحواذات جديدة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الشركة لا تزال تبحث عن فرص استحواذ وفي مراحل جيدة من التفاوض مع بعض الشركات للاستحواذ على أصول متميزة (Premium Assets)، خاصة الحديثة منها، والتي لا يتجاوز عمرها 10 سنوات.
وأكد أن أي قرار استحواذ يعتمد بشكل أساسي على وجود عقود طويلة الأجل (Long-term Contracts) تضمن تدفقات نقدية كافية لتغطية تكلفة الاستحواذ، بما يحافظ على الانضباط المالي للشركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك