قناه الحدث - مساعي الوسطاء تتواصل.. وحماس لم توافق على تسليم السلاح قناة الغد - إدارة ترمب تطلب منع إقامة نزال للفنون القتالية بالبيت الأبيض روسيا اليوم - تحويل رفات الحوت "تيمي" إلى وقود حيوي ودقيق في الدنمارك إيلاف - أول بيان من البحرين بعد الهجمات الإيرانية: المنامة تعلن تدمير صواريخ ومسيّرات وتحذر من أجسام مشبوهة العربي الجديد - أسهم الذكاء الاصطناعي الأوروبية تخطف الأضواء من عمالقة أميركا Independent عربية - موجة من العنف وإحراق المنازل ضد المهاجرين في إيرلندا الشمالية فرانس 24 - الأبعاد الرأسمالية والجيوسياسية وراء مشروع آل ترامب في ألبانيا فرانس 24 - البابا ليون الرابع عشر يبارك برج يسوع المسيح بكنيسة "العائلة المقدسة" في برشلونة وكالة الأناضول - البحرين وباكستان تبحثان تطوير التعاون العسكري فرانس 24 - نادي بنفيكا يوافق على تعاقد ريال مدريد مع مدرب فريقه مورينيو
عامة

الذكاء الاصطناعي بين الصين والغرب.. جدل تنظيم أم سباق هيمنة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في ظل التسارع اللافت في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الجدل مقتصرا على حدود الابتكار، بل امتد ليشمل قضايا الهيمنة الاقتصادية وتنظيم الأسواق وضبط المنافسة الدولية، ما شجع بعض الشركات الغربية على...

في ظل التسارع اللافت في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الجدل مقتصرا على حدود الابتكار، بل امتد ليشمل قضايا الهيمنة الاقتصادية وتنظيم الأسواق وضبط المنافسة الدولية، ما شجع بعض الشركات الغربية على التحذير مما أسمته" التحسين الذاتي المتكرر للذكاء الاصطناعي"، والمطالبة بتنسيق دولي يضع قواعد تنظيمية تحكم هذا المسار.

لكن هذه الدعوات -التي تُظهر حرصا على مستقبل البشرية- يمكن تفسيرها على نحو متباين؛ فبينما يراها البعض ضرورة لضبط المخاطر التقنية، يعتبرها آخرون أداة لفرض قيود إستراتيجية تحدّ من صعود منافسين جدد.

list 1 of 2هاجس النصر يعرقل حسم المفاوضات الأمريكية الإيرانيةlist 2 of 2فريدمان: الجميع خاسرون في الحرب الحالية بالشرق الأوسطويعكس الخطاب الإعلامي الصيني هذا الاتجاه النقدي، إذ يصوّر تلك التحركات كامتداد لسياسات تقييدية تستهدف إبطاء تقدم الصين نحو امتلاك تقنيات متقدمة وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.

فقد نشرت صحيفة هوان تشيو الصينية مقالا تحليليا للباحث في منتدى إستراتيجية العلوم والتكنولوجيا حول دعوة عمالقة التكنولوجيا إلى" كبح" عمليات تطوير الذكاء الاصطناعي خشية التغلب على البشر.

وخص تشن جينغ في حديثه شركة أنثروبيك التي عرضت قدرات متقدمة لنماذجها، قبل أن تبدأ بالتحذير من مخاطر" التحسين الذاتي" للذكاء الاصطناعي، داعية إلى إبطاء التطوير وربما تعليقه مؤقتا.

غير أن هذا الطرح، كما يرى الكاتب، لا يستند إلى واقع تقني ملموس بقدر ما يعتمد على سيناريوهات افتراضية، إذ لا تزال النماذج الحالية، من وجهة نظر أكاديمية، تعمل ضمن إطار إحصائي محدود، وتعتمد على الإنسان في تحديد الأهداف واتخاذ القرارات الحاسمة، رغم تفوقها في المهام المتكررة.

واعتبر أن تحذير أنثروبيك لا يعدو أن يكون" حملة تسويقية محكمة الصياغة" , هدفها فرض حصار تقني على شركات القطاع التقني في الدول المتأخرة وحرمانها من حقها في التطور، على اعتبار أن القطاع التقني ما زال يفتقر إلى خريطة طريق واضحة لتحقيق ذلك.

من التحذير إلى ضبط المنافسةويفتح هذا التباين بين الخطاب والواقع الباب أمام تفسير آخر؛ إذ يعتبر الباحث تشن جينغ أن تضخيم مخاطر الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى أداة لإعادة تشكيل قواعد المنافسة العالمية، فالدعوة إلى تنسيق دولي وتنظيم مشدد قد تؤدي إلى فرض معايير وسقوف تقنية يستفيد منها اللاعبون المتقدمون، بينما تُقيّد فرص الدول والشركات الصاعدة.

ويقارن تشن هذا النهج بآليات تنظيم الغرب السابقة المتعلقة بـ" حصص انبعاثات الكربون"؛ ويقول" بعد أن أكملت الدول المتقدمة دورة التصنيع وتجاوزت ذروة انبعاثاتها المباشرة من الكربون، بدأت بوضع حدود عالمية للانبعاثات وتخصيص حصص باسم الأمن المناخي العالمي".

في المقابل، تعكس التحركات الصينية توجها مختلفا يقوم على تسريع بناء القدرات الذاتية؛ فقد ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن تحالفا من شركات التكنولوجيا أطلق صندوقا استثماريا موجها لدعم" التقنيات العميقة" عبر ما يُعرف بـ" رأس المال الصبور"، أي التمويل طويل الأجل.

ويشير التقرير إلى أن هذا النمط من التمويل يركز على دعم الأبحاث طويلة الأجل في مجالات تشمل الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، في محاولة لتقليل الاعتماد على الخارج ومواجهة القيود التكنولوجية الأمريكية.

كما يتزامن ذلك مع إعادة توجيه الاستثمارات الحكومية نحو مراحل أكثر تقدما من التطوير الصناعي.

ورغم هذا التوجه، لا تزال هناك فجوات تقنية تدفع بعض المطورين إلى البحث عن حلول خارجية، ففي تقرير آخر لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، حذرت وزارة الأمن الصينية من مخاطر استخدام خدمات وسيطة تتيح الوصول إلى نماذج أجنبية عن طريق ربط المطورين المحليين بمزودي الذكاء الاصطناعي، ما يشكل مخاطر كبيرة على أمن البيانات.

وبحسب التحذير، فإن تشغيل المنصات" دون مؤهلات كافية وضوابط أمنية ضعيفة، يزيد من مخاطر تسريب البيانات الشخصية والاتجار غير المشروع بها"، أو حتى تضمينها" أبوابا خلفية" تهدد أمن المستخدمين، وهو ما يشكّل معضلة تتمثل في التفوق النسبي لبعض النماذج الأجنبية، والمخاطر السيادية المرتبطة باستخدامها.

بعيداً عن الاعتبارات التقنية والأمنية، تكشف حركة الأسواق المالية عن بُعد أكثر عمقا في ظاهرة الذكاء الاصطناعي، يتمثل في سلوك التسعير والمخاطر.

يشير نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة" دي فير"، في تحليل نشره موقع آسيا تايمز، إلى أن الأسواق اعتادت على تحقيق الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لمفاجآت إيجابية متتالية، إلى درجة أن أي انحراف طفيف عن هذه التوقعات بات يولّد ردود فعل سعرية مبالغ فيها على مستوى عالمي، وهو ما يُعد إشارة غير صحية على كفاءة التسعير.

ويعكس هذا السلوك حالة من الإفراط في التفاؤل أو ما يمكن وصفه بـ" تشبع الثقة"، حيث أدى الاعتياد على النمو المتسارع إلى رفع سقف التوقعات لمستويات يصعب تحقيقها بشكل مستدام.

ومع ذلك، تظل الأسس طويلة الأجل قوية، إذ تستمر الحكومات والشركات في ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تسارع الطلب على قدرات الحوسبة، ما يدعم القيمة الجوهرية لهذا القطاع على المدى البعيد.

ضغط السيولة وتضخم التوقعاتوفي سياق تفسير التقلبات الحادة في أسهم التكنولوجيا، يطرح تحليل نشره موقع" نت إيز" إطاراً يرتكز على دور" السرديات الاستثمارية" في تغذية الأسواق الصاعدة، حيث تحتاج كل موجة صعود إلى قصة اقتصادية مهيمنة تبرر التقييمات المرتفعة؛ فقد جسّد الإنترنت ثورة الاتصال، ومثّلت الهواتف الذكية اقتصاد التنقل، بينما أعادت الطاقة الجديدة تشكيل هيكل قطاع الطاقة، ويأتي الذكاء الاصطناعي اليوم بوصفه محركا لتحول جذري في الإنتاجية.

غير أن الإشكالية الرئيسية لا تكمن في متانة القطاع بذاته، بل في اتساع الفجوة بين التقييمات السوقية المرتفعة للأصول وسرعة تحقق التدفقات النقدية والعوائد الفعلية.

ومن منظور إدارة الأصول، يظل التساؤل الجوهري قائماً حول قدرة قطاع التكنولوجيا، بعد موجة المكاسب الحالية، على الاستمرار في تقديم معادلة مخاطرة-عائد تتناسب مع مستويات التقييم، أم أن الأسواق تواجه مرحلة إعادة تسعير تعكس واقعا أكثر تحفظا.

تتداخل اعتبارات التطور التقني مع حسابات السوق وأدوات النفوذ، فالدعوة إلى" كبح" الذكاء الاصطناعي قد لا تكون مجرد استجابة لمخاطر مستقبلية، بقدر ما تعكس تنافساً على من يضع القواعد ويحدد مسار التطور.

وفي المقابل، لا تبدو المخاطر محصورة في سيناريوهات الانفلات التقني، بل تمتد إلى احتمالات تضخم التوقعات المالية، واحتكار المعرفة، وإعادة توزيع مراكز القوة.

فالصورة ليست مجرد صراع بسيط بين الابتكار والمخاطر، بل تداخل بين سرديات الخوف التي قد تُستخدم لإعادة رسم قواعد المنافسة، وإستراتيجيات استثمار طويلة النفس لمواجهة القيود، وأسواق مالية قد تكون سبقت الواقع في تسعير المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك