ووفقًا للنتائج، التي نشرتها صحيفة الغارديان، يرى شخص واحد فقط من كل 10 أشخاص في 15 دولة أوروبية شملها الاستطلاع أن واشنطن حليف لبلاده، بينما تشكك الغالبية في قدرة أو رغبة الولايات المتحدة في تقديم الدعم في حال التعرض لهجوم عسكري.
وجاء نشر الاستطلاع قبيل انعقاد قمم مرتقبة لمجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ليكشف ما وصفه معدّو التقرير بانعدام ثقة عميق لدى الأوروبيين تجاه واشنطن.
ورغم اعتقاد بعض الأوروبيين بأن العلاقات قد تتحسن مع مغادرة دونالد ترمب منصبه، فإنهم أبدوا استعدادًا متزايدًا لتعزيز الاعتماد على الذات، عبر تقوية الدفاعات الأوروبية وتقليل الاعتماد على الحماية الأميركية.
أرجع التقرير هذا التحول إلى عدة عوامل، من بينها السياسات الأميركية في الشرق الأوسط، وتهديدات مرتبطة بغرينلاند، وإمكانية سحب القوات الأميركية من أوروبا، فضلًا عن تشكيك واشنطن المتكرر في مستقبل حلف «الناتو».
وقالت الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، جانا كوبزوفا، إن هناك دعمًا متزايدًا داخل أوروبا لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، إلى جانب قبول أكبر لزيادة الإنفاق الدفاعي.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي شمل 15 دولة أوروبية، أن 11% فقط من المشاركين يعتبرون الولايات المتحدة حليفًا، مقارنة بـ16% قبل ستة أشهر، و22% في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي المقابل، ينظر كثيرون إلى واشنطن كشريك ضروري، بينما وصفها 13% بأنها منافس، و12% خصمًا مباشرًا.
كما لم تعد أغلبية السكان في أي من الدول المشمولة تثق في حصولها على دعم أميركي في حال تعرضها لهجوم، مع اعتقاد واسع بأن الدعم سيأتي من دول أوروبية أخرى.
وأظهرت البيانات ارتفاعًا متوسطًا بنسبة 4% في دعم زيادة الإنفاق الدفاعي مقارنة بالعام الماضي، بينما أيّد 47% من المشاركين فكرة الاقتراض الجماعي داخل الاتحاد الأوروبي لتمويل الدفاع.
كما أيدت أغلبية واضحة تقليل الاعتماد على المعدات العسكرية الأميركية، مع دعم واسع لشراء المنتجات الدفاعية الأوروبية، خاصة في دول مثل الدنمارك وهولندا والسويد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك