أنذر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، اللبنانيين في قرى جنوبية بإخلائها قبل مهاجمتها، ضمن خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي.
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان برغم الاتفاق، وبموازاة مفاوضات بين البلدين برعاية أمريكية تُعقد جولتها المقبلة بواشنطن خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو / حزيران الحالي.
ونشر متحدث الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر منصة شركة" إكس" الأمريكية إنذارين منفصلين بالإخلاء، الذي أصبح سياسة يومية مكررة.
والإنذار الأول موجه لسكان قريتي غسانية (محافظة الجنوب) وحومين الفوقا (محافظة النبطية)، وقال فيه: " عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر".
أما الثاني فموجه إلى سكان قرية أنصارية (محافظة الجنوب)، وقال فيه: " عليكم إخلاء منازلكم فورا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".
وأضاف أدرعي أن الإنذارين يأتيان قبل مهاجمة ما ادعى أنها" أهداف لحزب الله".
والثلاثاء، قُتل 15 شخصا وأصيب 42 بينهم مسعفان، جراء غارات إسرائيلية على مناطق عدة جنوبي لبنان، وفقا لبيانات رسمية.
وأعلن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، في بيان مشترك الخميس، أن بيروت وتل أبيب اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مشروط بوقف كامل لنيران" حزب الله"، وإبعاد جميع عناصره من جنوب نهر الليطاني جنوبي لبنان.
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح" حزب الله"، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، مما خلّف 3666 قتيلا و11324 جريحا حتى الثلاثاء، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك