تونس/ عادل الثابتي/ الأناضولأدانت الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي، الأربعاء، الحكم الصادر بحق رئيس حركة النهضة، رئيس البرلمان التونسي السابق، وطالبت بإلغائه والإفراج عنه وعن جميع" السجناء السياسيين" في تونس.
جاء ذلك في بيان للهيئة، عقب إصدار محكمة تونسية في 2 يونيو/ حزيران الجاري، أحكاما بالسجن المؤبد بحق عدد من قيادات حركة النهضة، بينهم رئيسها راشد الغنوشي، في القضية المعروفة إعلاميا بـ" الجهاز السري".
ووقع البيان الذي نشرته حركة النهضة على منصة" فيسبوك" أكثر من 60 شخصية سياسية وحقوقية وأكاديمية، من بينها الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي، والرئيس الأسبق للمجلس الرئاسي ورئيس الوزراء الأسبق للبوسنة والهرسك حارث سيلادجيتش.
كما وقع عليه نائب الرئيس العراقي الأسبق طارق الهاشمي، إضافة إلى نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ماك.
وقالت الهيئة إنها تدين ما وصفته" بالحكم الجائر والصادم الصادر بحق الشيخ راشد الغنوشي وعدد من القيادات والشخصيات الأخرى".
وأضافت أن" الحكم بالسجن مدى الحياة، إضافة إلى 30 عاما سجنًا، بحق الشيخ راشد الغنوشي في ما يُعرف بقضية الجهاز السري لحركة النهضة، يُعدّ أول حكم بالسجن مدى الحياة يصدر ضد شخصية سياسية معارضة منذ انقلاب 2021"، وفق تعبيرها.
واعتبرت أن الحكم يمثل" سابقة خطيرة وتصعيدًا غير مسبوق في مسار استهداف المعارضين السياسيين في تونس على اختلاف توجهاتهم".
وأضافت الهيئة أن" هذه القضية شابتها انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، من بينها غياب الأدلة الموثوقة، وتسييس الاتهامات، والتضييق على حقوق الدفاع، فضلًا عن التدخل الواضح في عمل السلطة القضائية".
ورأت الهيئة أن الحكم جاء" تتويجا لحملة ممنهجة ذات دوافع سياسية تهدف إلى إسكات أحد أبرز رموز المعارضة في تونس"، مشيرة إلى أنه عُرف بالدفاع عن" الاعتدال والتوافق والحوار وقبول الاختلاف ورفض الإقصاء، والتمسك بخيار الانتقال الديمقراطي السلمي".
وطالبت بالإلغاء الفوري للحكم والإفراج عن الغنوشي و" جميع السجناء السياسيين المحتجزين بسبب ممارستهم لحقوقهم السياسية والمدنية وحرياتهم الأساسية"وقالت إن" ذلك يأتي تنفيذا لرأي فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي دعا في نوفمبر من العام الماضي إلى الإفراج عنه خلال ستة أشهر وجبر الضرر المادي والمعنوي اللاحق به.
"ولم تعقب السلطات الرسمية في تونس فورا على بيان الهيئة الدولية.
وتعيش تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين فرض الرئيس قيس سعيّد إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان السابق وتغيير الدستور، وهي خطوات تعتبرها المعارضة" انقلابا على الدستور".
أما سعيّد فيؤكد أن إجراءاته" تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة"، مشددا في أكثر من مناسبة على عدم المساس بالحريات والحقوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك