أنقذ زورق مسيّر تابع للبحرية الأميركية طيّارين من طاقم مروحية عسكرية من طراز «أباتشي»، بعد إسقاطها بالقرب من مضيق هرمز في منطقة الشرق الأوسط.
ويُعتقد أن هذه العملية تمثل أول استخدام أميركي معلن لزورق عسكري مسيّر لإنقاذ أفراد في عرض البحر.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، بأن عملية الإنقاذ نُفذت بنجاح يوم الاثنين، وقادتها القوات البحرية الأميركية المركزية والفرقة 82 المحمولة جوًا، بدعم من وحدات من سلاحي الجو والبحرية، بما في ذلك «فرقة العمل 59» التابعة للأسطول الخامس.
وتمكّن الزورق المسيّر من تحديد موقع الجنديين وتأمين الحماية لهما بعد أن قضيا نحو ساعتين في المياه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، حيث شنت إيران هجومًا استهدف مقر الأسطول الخامس الأميركي، عقب ضربات متبادلة تلت إسقاط مروحية «أباتشي».
وأوضحت البحرية الأميركية أن الزورق المستخدم سفينة سطحية ذاتية القيادة تعمل بالذكاء الاصطناعي من طراز «كورسير»، يبلغ طولها 7.
3 متر، ومن إنتاج شركة «سارونيك تكنولوجيز» الأميركية.
ودخل هذا الطراز الخدمة التشغيلية الكاملة في ديسمبر الماضي، ويُشغَّل من قبل «فرقة العمل 59»، التي أُنشئت عام 2021 في البحرين لتطوير الأنظمة غير المأهولة وتعزيز الأمن البحري.
ويتميز زورق «كورسير» بقدرات متقدمة، من أبرزها:مدى تشغيلي يصل إلى 1000 ميل بحرييُعد أكبر بكثير من سفينتين كشفت عنهما الشركة سابقًا وهما «سباي جلاس» و«كاتلاس»، إذ يزن الوقود الموجود على متنه أكثر من وزن السفينتين السابقتين مجتمعتين.
تأتي هذه العملية ضمن توجه أميركي متزايد لاستخدام الأنظمة غير المأهولة لتقليل المخاطر البشرية وتعزيز الكفاءة العملياتية.
وكانت البحرية الأميركية قد أبرمت عقدًا بقيمة 392 مليون دولار في ديسمبر 2025 لإنتاج هذه الزوارق، مع خطط لنشر مئات، وربما آلاف، منها مستقبلًا.
وتتنوع مهام هذه الزوارق بين الاستطلاع والمراقبة وكشف الألغام، وصولًا إلى تنفيذ مهام قتالية مباشرة.
ورغم التحديات التقنية، أثبتت المسيرات البحرية فعاليتها في ساحات قتال أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا، حيث استخدمت بنجاح في استهداف سفن حربية وحتى مروحيات، في تطور لافت بطبيعة الحروب البحرية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك