قال العميد منير شحادة، الخبير العسكري، إن إسرائيل تبرر عملياتها العسكرية في لبنان بادعاء استهداف بنى تحتية عسكرية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن غالبية الضربات تطال مناطق سكنية وممتلكات مدنية.
وأضاف أن ما يجري يتجاوز الأهداف العسكرية المعلنة ليشمل عمليات تدمير واسعة للبنية العمرانية، مؤكدًا أن القرى والبلدات اللبنانية تتعرض بشكل متكرر لغارات تؤدي إلى نزوح السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأوضح شحادة، خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، أن أوامر الإخلاء المتكررة التي تصدرها إسرائيل تستهدف، وفق رؤيته، دفع السكان إلى مغادرة مناطقهم وخلق واقع ديموجرافي جديد في الجنوب اللبناني.
وأوضح أن هذه السياسة تقوم على ممارسة ضغوط مستمرة على المجتمعات المحلية من خلال استهداف الأحياء السكنية ومصادر الرزق والبنية الأساسية، بما يؤدي إلى إفراغ مساحات واسعة من السكان.
وأكد الخبير العسكري أن إسرائيل تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تكريس حرية أكبر للتحرك العسكري داخل الأراضي اللبنانية تحت مبررات أمنية، مشيرًا إلى أن تل أبيب تحاول فرض معادلات جديدة تسمح لها بتنفيذ عمليات عسكرية متى رأت أن هناك تهديدًا لأمنها.
وأضاف أن هذا التوجه يثير مخاوف من استمرار التوترات وتوسيع دائرة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن إسرائيل، من وجهة نظره، تعمل على استثمار عامل الوقت لترسيخ ما تصفه بالمناطق العازلة وتحويلها إلى أمر واقع دائم، مستشهدًا بتجارب سابقة في المنطقة.
ولفت إلى أن استمرار المواجهة الميدانية والتوتر الأمني يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل تعثر المسارات التفاوضية واستمرار العمليات العسكرية المتبادلة على الجبهة اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك