تشير تقارير إلى أن النموذج الذي تتبعه شركات عائلة ترمب يتكرر في عدد من المشاريع المرتبطة بها، حيث تعتمد هذه المشاريع على نمط يقوم على الحد الأدنى من المخاطرة برأس المال الخاص بالعائلة، في مقابل الترويج القوي للمشروع وجذب مستثمرين يعتمدون على الاسم" ترمب" والزخم السياسي والإعلامي.
وبحسب وكالة" رويترز"، تدخل الأموال من المستثمرين عند شراء الحصص، بينما تجني العائلة أرباحًا مباشرة عند الدخول، قبل أن تتعرّض الأصول لاحقًا للهبوط، ما يترك المستثمرين المتأخرين في حالة خسارة.
وتساءل التقرير عن كيفية خداع المستثمرين، مشيرًا إلى عدة مشاريع من بينها مشروع" وورلد ليبرتي" في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، حيث ظهر دونالد ترمب جونيور وإيريك ترمب كأبرز الوجوه الترويجية للمشروع، مع خطاب يُركّز على" دمقرطة التمويل".
ووفقًا للتقرير، حقّق المشروع نحو مليار و600 مليون دولار من العوائد المرتبطة بهيكل الاستثمار.
كما أشار إلى ما يُعرف بـ" عملة ترمب" التي أُطلقت قبل ثلاثة أيام من التنصيب الثاني لترمب في البيت الأبيض في 17 يناير 2025، حيث روّج دونالد ترمب لها، ثم وصفها إيريك ترمب بأنّها من أكثر العملات الرقمية المشفرة المرتبطة بالميمات رواجًا.
وأعاد دونالد ترمب جونيور نشر رسائل دعائية للعملة عندما وصلت إلى ذروتها عند نحو 75 دولارًا.
ووفق التقرير، فقد حقّق هذا المشروع عوائد لعائلة ترمب بلغت نحو 616 مليون دولار، في حين تكبّد المشترون خسائر تجاوزت 700 مليون دولار.
" رئيس العملات الرقمية المشفرة"ويأتي ذلك في وقت كان فيه ترمب يُقدّم نفسه بوصفه" رئيس العملات الرقمية المشفرة"، ويدفع باتجاه بيئة تنظيمية أكثر دعمًا لهذا القطاع.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى خسائر كبيرة شهدتها عملة بيتكوين، وهي أشهر العملات الرقمية المشفّرة، وسط تذبذبات مرتبطة بتصريحات وسياسات ترمب، حيث تراجعت إلى ما دون مستوياتها السابقة هذا الشهر لأول مرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2024، بعد أن كانت قد سجّلت ذروتها التاريخية في العام الماضي، ما يعكس خسائر تجاوزت 50%.
كما ربط التقرير بين هذه التطورات ونشر تقارير وقصص تتعلّق بجيفري إبستين وعلاقته بعالم العملات الرقمية المشفرة، من دون أن تتهم الوثائق ترمب أو تربطه بشكل مباشر بابتكار بيتكوين أو هوية ساتوشي ناكاموتو، وهو الاسم الغامض لمؤسس العملة.
وذكرت صحيفة" الغارديان" في تقرير مفصل، أنّ إبستين كان قريبًا من بعض دوائر العملات الرقمية المشفرة في مراحلها المبكرة، إذ استثمر في منصة" كوين بيس" بنحو 3 مليون دولار عام 2014، كما ورد اسمه في سياق مرتبط بشركة" بلوك ستيرا"، التي لعبت دورًا في البنية المبكرة لتقنيات بيتكوين.
ويخلص التقرير إلى أنّ الربط بين هذه الملفات يظل محل جدل واسع، في ظل تضارب الروايات وغياب أدلة حاسمة حول طبيعة العلاقة بين الشخصيات والمشاريع المذكورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك