أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء، تلقيها بلاغًا عن حادث أمني تعرّضت له سفينة شحن أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، بعد اقتراب زورق صغير يُقلّ ستة مُسلّحين منها.
وقالت الهيئة إنّ الحادثة وقعت على بعد نحو 88 ميلًا بحريًا جنوب غربي منطقة بلحاف في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، وهي منطقة تمرّ عبرها خطوط ملاحية حيوية تربط بين البحر العربي وخليج عدن.
وبحسب المعلومات التي تلقّتها الهيئة، اقترب الزورق من السفينة قبل أن يندلع تبادل لإطلاق النار بين المُسلّحين الموجودين على متنه وفريق الأمن المُسلّح المُكلّف بحماية السفينة.
وأضافت أنّ الاشتباك انتهى بانسحاب الزورق من محيط السفينة، من دون أن تُورد تفاصيل عن وقوع إصابات أو أضرار مادية نتيجة الحادث.
ولم تكشف الهيئة البريطانية عن اسم السفينة أو الدولة التي ترفع علمها أو وجهتها النهائية، كما لم تصدر أي معلومات إضافية بشأن هوية المُسلّحين الذين كانوا على متن الزورق، فيما لم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثي اليمنية بشأن الحادثة.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الممرات البحرية القريبة من اليمن تشهد توترات أمنية متواصلة، خصوصًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وخلال تلك الفترة، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات ضد سفن قالوا إنّها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، مؤكدين أنّ عملياتهم تأتي دعمًا للفلسطينيين في قطاع غزة.
كما أعلنت جماعة الحوثي قبل يومين فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، مؤكدة أنّ جميع التحرّكات البحرية التابعة لإسرائيل أصبحت أهدافًا عسكرية، ردًا على ما وصفته بـ" العدوان الصهيوني" على لبنان وإيران وقطاع غزة، وذلك بعد تبادل الصقف الصاروخي بين طهران وتل أبيب على خلفية استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية في بيروت.
ومع دخول الحوثيين الحرب منذ العدوان على غزة تصاعدت المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، ودفع عدد من شركات الشحن العالمية إلى تعديل مسارات سفنها أو تجنب بعض الممرات البحرية في المنطقة.
وتواصل القوات البحرية الدولية مراقبة حركة الملاحة في المياه المحيطة باليمن، وسط مساعٍ للحد من المخاطر التي تواجه السفن التجارية وتأمين أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك