شهدت شوارع مكسيكو سيتي، يوم أمس الثلاثاء، تظاهرات حاشدة قادتها مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط ملعب" أزتيكا" المقرر أن يستضيف المباراة الافتتاحية لكأس العالم بين المكسيك وجنوب أفريقيا.
وتحرك آلاف المحتجين في عدد من شوارع العاصمة، قبل أن يقطعوا أحد الطرق المؤدية إلى الملعب، فيما نشرت السلطات أعداداً كبيرة من عناصر الأمن وأقامت حواجز إسمنتية لمنع وصول المتظاهرين إلى المنطقة المحيطة بالاستاد.
وأكد عدد من المشاركين في الاحتجاجات عزمهم مواصلة التحركات والضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم، معتبرين أن المقترحات المطروحة حتى الآن لا تلبي مطالب العاملين في قطاع التعليم.
وتطالب المجموعة المضربة بزيادة الأجور وإجراء تعديلات على نظام التقاعد، في حين ترى الحكومة أن بعض هذه المطالب يصعب تنفيذها في الظروف الحالية.
وفي مواجهة التصعيد، دعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم إلى مواصلة الحوار مع المحتجين، مؤكدة أن المباراة الافتتاحية للمونديال ستقام في أجواء آمنة رغم التحركات الجارية في العاصمة.
كما انتقدت شينباوم بعض أساليب الاحتجاج التي شهدتها الأيام الماضية، معتبرة أن الهدف منها إظهار البلاد بصورة سلبية خلال استضافتها للحدث الرياضي العالمي.
وتأتي هذه التظاهرات بعد أسبوع من تحركات مماثلة شهدت إغلاق طرق رئيسة وأعمال تخريب طالت منشآت ورموزاً مرتبطة بكأس العالم، فيما تدخلت الشرطة مطلع الشهر الجاري لتفريق محتجين قرب ساحة سوكالو التاريخية.
ولا تزال السلطات تبقي إجراءات أمنية مشددة في عدد من المواقع الحيوية وسط العاصمة، بالتزامن مع استعدادات مكثفة لاستقبال الجماهير قبل انطلاق البطولة.
وبينما تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المباراة الافتتاحية غدا الخميس، تواصل الحكومة المكسيكية جهودها لاحتواء الاحتجاجات ومنع انعكاسها على فعاليات كأس العالم التي تستضيفها البلاد بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك