CGTN العربية - الرسم والفن التشكيلي إبداع فلسطيني لتوثيق المعاناة والنزوح في غزة وكالة الأناضول - ألمانيا بلا مقعد في مجلس الأمن يني شفق العربية - ألمانيا تفشل في انتزاع مقعد بمجلس الأمن قناة القاهرة الإخبارية - الماكينات الألمانية لا تتوقف.. صادرات برلين تفاجئ الأسواق وتُحقق قفزة جديدة وكالة سبوتنيك - كاتب صحفي متخصص في الشؤون الدولية: التصعيد الحالي مضبوط ولا يهدد مسار التفاوض الأمريكي الإيراني رويترز العربية - ترامب: إيران استغرقت وقتا طويلا جدا في التفاوض وعليها دفع الثمن قناة التليفزيون العربي - مصير حرب إيران والتصعيد في الشرق الأوسط يربك أسعار الذهب والطاقة ويعمق أزمة الاقتصاد العالمي قناة القاهرة الإخبارية - الحرب الأمريكية على إيران تُربك الأسواق وتضغط على الذهب CGTN العربية - التجارة الخارجية للصين تتوسع بنسبة 16.9% في مايو الماضي قناة الشرق للأخبار - إسرائيل تطالب بإخلاء ثلاثة بلدات في جنوب لبنان.. ما التفاصيل؟
عامة

كيف تُعيد القدية تعريف مفهوم التنمية عبر قوة اللعب

سبق
سبق منذ 1 ساعة

في أدبيات الاقتصاد الحديث، تتجلى أهمية المشاريع الوطنية بمختلف أحجامها كركيزة أساسية لدعم عجلة النمو. فكل مشروع، مهما كانت طبيعته، يمثل لبنةً إضافية في بناء الاقتصاد الوطني ويساهم في الاستفادة من المو...

في أدبيات الاقتصاد الحديث، تتجلى أهمية المشاريع الوطنية بمختلف أحجامها كركيزة أساسية لدعم عجلة النمو.

فكل مشروع، مهما كانت طبيعته، يمثل لبنةً إضافية في بناء الاقتصاد الوطني ويساهم في الاستفادة من الموارد وتطوير البنية التحتية.

ومع ذلك، فإن الارتقاء بالطموحات التنموية يستوجب وجود منظومات اقتصادية شاملة تعيد تعريف قواعد اللعبة، وتستحدث أسواقاً جديدة، وتبني سلاسل قيمة متكاملة تفتح آفاقاً غير مسبوقة.

وضمن هذا المشهد التنموي المتكامل، تبرز مدينة القدية كنموذج استثنائي لا يكتفي بكونه وجهة ترفيهية رائدة، بل يتجاوز ذلك ليتبنى مفهوم" قوة اللعب" كمحرك للتنمية.

فمن خلال دمج قطاعات الرياضة والثقافة والسياحة والضيافة والتقنية والاقتصاد الإبداعي ضمن منظومة واحدة، تسهم القدية في توفير فرص استثمارية جديدة، وتعزيز مساهمة القطاعات الواعدة في الناتج المحلي، وترسيخ دعائم اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويخلق قيمة طويلة الأمد للأجيال القادمة.

اقتصادٌ يُعاد تعريفه: من القيمة المضافة إلى خلق القيمةثمة فرقٌ جوهري بين المشاريع التي تكتفي بإضافة إيرادات مباشرة للناتج المحلي، وتلك التي تهدف إلى إعادة تعريف الناتج ذاته.

فالمشاريع التقليدية قد تحقق أثراً محدوداً ضمن قطاع واحد، بينما القدية، بمفهومها الاستراتيجي، تستهدف المساهمة بنحو 135 مليار ريال سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وتمتد دلالة هذا الرقم إلى ما هو أبعد من التدفقات النقدية، إذ يعكس جهداً لإعادة تشكيل قطاعات اقتصادية كاملة لم تكن مفعّلة أو مستغلة بالشكل الأمثل.

ويمكن استحضار قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية كمثالٍ حي على بناء القطاعات الجديدة؛ حيث تم تخصيص منطقة خاصة تمتد على مساحة تزيد عن 183 ألف متر مربع.

هذا ليس مجرد مكان للعب، بل هو مركز عالمي يستهدف استقطاب أكثر من 30 شركة ألعاب دولية، إلى جانب منظومة متكاملة من المنشآت بسعة جماهيرية تصل إلى 73 ألف متفرج.

وفي بلد يمارس فيه أكثر من 70% من السكان الألعاب الإلكترونية، تتحول القدية هنا من مجرد وجهة ترفيهية إلى حاضنة لصناعة تقنية كاملة، تصدّر المعرفة والخدمات وتستقطب المواهب من جميع أنحاء العالم.

أركان بناء الاقتصادات الكبرى: المال والإرادة والزمنإن بناء اقتصادات قادرة على تلبية طموحات المملكة لا يُترك للصدف، ولا يُدار بمنطق القرارات الآنية، بل يرتكز على أربعة ركائز صلبة: رأس المال، والكفاءات البشرية، والزمن، والإرادة الاستراتيجية.

وفي القدية، تتماهى هذه العناصر في مشروعٍ يتجاوز استثماره تريليون ريال خلال العقود المقبلة.

هذا الحجم الاستثماري الضخم، المدعوم حكومياً والمستند إلى مصادر تمويل ذاتية، يتجاوز مفهوم الإنفاق الرأسمالي التقليدي ليشكل برنامجاً تنموياً متكاملاً يهدف إلى خلق ما يقارب 300 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويضع حجر الأساس لمستقبلٍ وظيفي يُعطي الأولوية لتمكين الشباب السعودي وتطوير مهاراتهم، مع مستهدفات طموحة تصل إلى 40% مشاركة نسائية في القوى العاملة، وهو ما يعزز ديموغرافية الاقتصاد السعودي وفاعليته.

وقد أرست شركة القدية للاستثمار بيئة عمل محفزة تركز في جوهرها على نقل الخبرات وتوطين المعرفة عبر نهج عالمي في تطوير الكفاءات.

ولا يقتصر هذا التوجه على إدارة المشروع فحسب، بل يمتد ليشمل برامج نوعية لتطوير المواهب السعودية، تستقطب آلاف الخريجين لإعدادهم وتأهيلهم؛ تمهيداً لتمكين النخبة منهم من قيادة هذا الصرح الوطني الطموح.

المدينة الذكية: مستقبل الحياة والتنقلتتشابك ملامح اقتصاد المستقبل مع معايير الاستدامة الحضرية؛ فالأخيرة لم تعد مجرد خيار، إذ باتت تشكل أحد أهم عوامله الرئيسية.

القدية ليست مدينة تقليدية تتوسع أفقياً باستهلاك مفرط للموارد، بل هي مدينة مصممة لتكون" مدينة الـ 15 دقيقة"، حيث تتيح لمواطنيها وزوارها سهولة الوصول إلى كافة الخدمات والمرافق الرئيسية خلال دقائق معدودة.

وترتكز القدية على منظومة نقل مستدام متطورة، تتيح إنجاز 80% من التنقلات الداخلية دون الاعتماد على المركبات الخاصة.

وتتكامل هذه المنظومة أيضاً مع شبكة مترو متطورة تضم ثماني محطات، لتكون بمثابة الشريان الذي يربط كافة المناطق والوجهات الحيوية داخل المدينة بكفاءة عالية.

كما يعكس استثمار 13 مليار ريال في مشاريع المياه، والسعي إلى معالجة وإعادة استخدام 100% من المياه، وخفض استهلاك الفرد بأكثر من 40%، التزاماً واضحاً برؤية المملكة في إدارة الموارد بمسؤولية اقتصادية وبيئية متكاملة، ليجسد مشروع القدية نموذجاً متقدماً للمدن الذكية المستدامة على المستوى العالمي.

مرحلةٌ تُقاس بالعقود لا بالسنواتفي المشهد التنموي العالمي، ثمة فارق جوهري بين الإنجازات الموسمية ذات الأثر المحدود، وبين المشاريع التاريخية التي تُبنى لتكون إرثاً للأجيال القادمة.

المرحلة التي تمر بها المملكة اليوم، والتي تمثل القدية إحدى أيقوناتها، هي مرحلة تُقاس بالعقود لا بالسنوات.

إن العائد المستهدف للمشروع يمتد حتى عام 2050، ما يؤكد أن المملكة بصدد بناء هيكل اقتصادي صلب قادر على الصمود والنمو لقرون قادمة.

وعند التأمل في تنوع الوجهات الترفيهية والمنشآت الرياضية والنسيج الحضري المتكامل، يتضح أننا لا نواجه مجرد مرافق خدمية أو ترفيهية، بل منظومة اقتصادية متكاملة تُعيد ضخ الحيوية في العديد من القطاعات الأخرى.

كما يمتد هذا الأثر عبر بنية ضيافة واسعة تعزز القدرة الاستيعابية وتدعم تدفق الزوار من مختلف الأسواق، بما يرسخ استدامة العوائد وتعدد روافد الجذب السياحي على المستويين المحلي والدولي.

وفي قراءة شاملة للمشهد، لا تُمثّل القدية مجرد وجهة ترفيهية أو سياحية، بل هي تجسيدٌ حيّ لطموح وطنٍ يكتب فصول مستقبله بأيدي أبنائه.

إنها المحرك الذي يحوّل الأحلام إلى واقع ملموس، وجبال طويق التي كانت بالأمس صامتة، أصبحت اليوم نابضةً بالحياة، تمدّ جسور التلاقي بين حضارة المملكة وعالمٍ يتطلع إلى المستقبل، لتؤكد أن حدود الإمكانات في هذه الأرض لا تعرف المستحيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك