قال الدكتور سعد الحامد، الكاتب والباحث السياسي، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران ما زال يندرج ضمن حالة «اللا حرب واللا سلم»، موضحًا أن واشنطن سعت من خلال ردودها العسكرية الأخيرة إلى إعادة ترسيخ قوة الردع والتأكيد على أن استهداف مصالحها أو قواتها لن يمر دون رد، وأضاف أن الضربات الأمريكية جاءت في إطار توجيه رسالة واضحة إلى طهران بشأن حدود التصعيد المقبولة من وجهة النظر الأمريكية.
وأضاف الحامد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن إيران، في المقابل، تحاول إظهار قدرتها على الرد وعدم الرضوخ للضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية تسعى إلى الحفاظ على موقعها التفاوضي في أي محادثات مستقبلية مع الولايات المتحدة، وأوضح أن طهران تدرك حجم التحديات التي تواجهها داخليًا نتيجة العقوبات والضغوط الاقتصادية، ما يدفعها إلى البحث عن أدوات إضافية لتعزيز أوراقها السياسية.
طهران تسعى إلى توسيع نطاق الرسائل السياسيةوأكد الكاتب والباحث السياسي أن التحركات الإيرانية الأخيرة تعكس محاولة لخلق معادلات ضغط جديدة في المنطقة، بهدف التأثير على حسابات الأطراف الدولية والإقليمية المرتبطة بالأزمة، وأشار إلى أن طهران تسعى إلى توسيع نطاق الرسائل السياسية والعسكرية التي توجهها في إطار إدارة الصراع القائم، بما يمنحها مساحة أكبر للمناورة خلال أي مسار تفاوضي محتمل.
وأشار الحامد إلى أن السياسة الإيرانية اعتمدت خلال السنوات الماضية على توظيف أدوات ونفوذ إقليمي متنوع في عدد من الساحات بالمنطقة، بهدف تعزيز موقعها الاستراتيجي وإدارة التوازنات الإقليمية، وأضاف أن التطورات الحالية تعكس استمرار محاولات جميع الأطراف الاحتفاظ بأوراق الضغط المتاحة لديها، في ظل غياب تسوية نهائية للأزمة واستمرار التوتر بين المسار الدبلوماسي والتحركات العسكرية على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك