إيلاف من واشنطن: أعاد سقوط مروحية أميركية قتالية من طراز" AH-64 أباتشي" بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي تسليط الضوء على واحدة من أكثر المروحيات الهجومية تطوراً في العالم، والتي أدى سقوطها إلى دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوجيه ضربات عسكرية مباشرة لأهداف داخل إيران.
وكشفت صحيفة" وول ستريت جورنال" الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن مقتنعاً في البداية بضرورة توجيه ضربة عسكرية لإيران بعد الحادثة التي وقعت بالقرب من الممر المائي الحيوي، بل كان يقلل من أهمية الواقعة عبر تصريحاته، مؤكداً أن الطيارين بخير وأن الأمر ليس مشكلة كبيرة.
لكن الموقف الرئاسي تغيّر كلياً عقب تلقيه إحاطة عسكرية استخباراتية رفيعة المستوى من وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، تضمنت معلومات محدثة ودقيقة حول طائرة مسيّرة إيرانية من طراز" شاهد" أكدت المعطيات أنها أصابت المروحية الأميركية بشكل مباشر؛ وبناءً على هذه الإحاطة الحاسمة، وافق ترامب على تنفيذ الضربات.
وشنت الولايات المتحدة ضربات وصفتها بأنها محدودة ومتناسبة استهدفت أنظمة رادار، ودفاعات جوية، ومراكز قيادة إيرانية، وهو ما أشعل تصعيداً إقليمياً رداً على الهجوم؛ إذ أطلقت طهران صواريخ ومسيّرات باتجاه قواعد ومواقع أميركية شملت منشآت عسكرية في البحرين، والكويت، والأردن، وفقاً لتقارير إعلامية وغربية متطابقة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة المركزية الأميركية، سقطت المروحية أثناء تنفيذ مهمة دورية روتينية بالقرب من سواحل سلطنة عمان، وتمكنت الفرق الأميركية من إنقاذ فردي الطاقم خلال ساعات، في وقت تتراوح فيه قيمة الطائرة بين 35 و40 مليون دولار، مما يجعل خسارتها حدثاً لافتاً عسكرياً ومالياً.
وتُعرف الأباتشي – وهي من إنتاج شركة بوينغ – بأنها المروحية الهجومية الرئيسية للجيش الأميركي منذ دخولها الخدمة عام 1984، وحصيلة سجلاتها التشغيلية تفوق 5.
3 ملايين ساعة طيران، منها أكثر من 1.
3 مليون ساعة في مهام قتالية داخل العراق وأفغانستان وحرب الخليج، وتخدم حالياً لدى نحو 19 دولة حول العالم بإجمالي يتجاوز 1300 مروحية في الخدمة عالمياً.
وتتميز المروحية بطاقم مكون من شخصين (طيار وضابط تسليح)، وتعتمد على ترسانة فتاكة تشمل مدفعاً رشاشاً عيار 30 ملم، وصواريخ موجهة من طراز" هيلفاير" وأخرى غير موجهة، مدعومة برادارات وأجهزة استشعار متطورة للعمل ليلاً ونهاراً في البيئات القتالية المعقدة، مع ميزة تبادل البيانات والتنسيق مع الطائرات المسيّرة في الوقت الفعلي.
ورغم نجاة الطاقم، فإن تضارب الروايات بين تعرض المروحية لنيران إيرانية أو لخلل فني يعيد التذكير بحجم المخاطر التي تواجهها المنصات الجوية الأميركية الأكثر كلفة عند العمل في مضيق هرمز، الذي يمثل الممر المائي الأكثر حساسية على مستوى العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك