لم يكن الفنان الراحل عبد العزيز مخيون عاشقًا للفن فقط، بل ارتبط أيضًا بالطبيعة والهدوء الريفي، حيث عرف بين المقربين منه بحبه للأشجار والزهور وحرصه الدائم على رعايتها داخل منزله الريفي بمسقط رأسه في مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة.
وحرص مخيون على مدار سنوات طويلة على الإشراف بنفسه على زراعة الأشجار والنباتات المحيطة بمنزله، وكان يعتبرها جزءًا من حياته اليومية، إذ اعتاد متابعة نموها والعناية بها بشكل مستمر، بعيدًا عن أضواء الشهرة وصخب الحياة الفنية.
ومع لحظات الوداع الأخيرة للفنان الراحل، بدت تلك الأشجار التي غرسها بيديه وكأنها شاهدة على رحيله، بعدما أحاطت بسرادق العزاء المقام بجوار منزله، لتشكل مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا لفت أنظار الحاضرين من أهالي القرية ومحبيه.
عكس المنزل الريفي للفنان الراحل جانبًا من شخصيته الهادئة والبسيطة، حيث فضل دائمًا الابتعاد عن صخب المدن خلال فترات الراحة، والعودة إلى قريته التي ظل مرتبطًا بها حتى آخر أيامه.
وأكد عدد من المقربين أن مخيون كان يجد في الزراعة والطبيعة متنفسًا خاصًا، وأن الأشجار والزهور التي تحيط بمنزله كانت تمثل له مصدرًا للراحة والسكينة، وهو ما جعل وجودها في محيط سرادق العزاء يحمل دلالة خاصة خلال وداعه الأخير.
وشهد محيط منزل الفنان الراحل توافد الأهالي ومحبيه لتقديم واجب العزاء، فيما ظلت الأشجار التي زرعها بنفسه تحيط بالمكان، لتبقى شاهدة على لحظات الوداع الأخيرة لأحد أبرز أبناء محافظة البحيرة، الذي ترك بصمة فنية وإنسانية خالدة في قلوب محبيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك