أسفرت غارات جوية باكستانية عن مقتل 26 شخصاً وصفتهم إسلام أباد بأنهم" مسلحون" في مناطق حدودية مع أفغانستان، وفق ما أعلنته الحكومة الباكستانية، اليوم الأربعاء.
وكتب وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار عبر منصة إكس" في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة في باكستان.
نُفذت غارات دقيقة ومدروسة على طول الحدود الباكستانية الأفغانية، استهدفت مخابئ وملاذات آمنة"، مضيفاً أنّ 26 مسلحاً ينتمون إلى حركة طالبان باكستان قُتلوا في هذه الضربات.
ولم يشِر الوزير إلى أي إصابات بين المدنيين، بعدما صرّحت السلطات الأفغانية التي نفت استخدام أراضيها منصة للنشاط المسلح، بأن 12 شخصاً على الأقل بينهم أطفال لقوا حتفهم في الغارات.
ونفذت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الباكستاني غارات جوية على مديرية سبيره في ولاية خوست جنوبي أفغانستان، ما أوقع قتلى وجرحى.
كذلك تحدثت مصادر محلية عن وقوع غارات مماثلة في ولاية بكتيكا المجاورة لخوست، وولاية كنر شرقي أفغانستان.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، اليوم الأربعاء، على منصة" إكس": " انتهك الجيش الباكستاني، ليلة أمس، المجال الجوي الأفغاني مجدداً، وقصف منازل مدنية في ولايات كونار وخوست وباكتيكا.
ونتيجة لهذه الهجمات، قتل 11 طفلاً وامرأة، إضافة إلى رجل مسن".
وفي وقت سابق، قالت مصادر قبلية لـ" العربي الجديد" إن ستة أشخاص جميعهم نساء وأطفال قتلوا في قصف جوي باكستاني على منزلين في مديرية سبيره، فيما أصيب سبعة آخرون بجراح.
وذكرت المصادر ذاتها أنّ المنزلين دُمرا بالكامل بعد استهدافهما، مؤكدةً أن طائرات حربية باكستانية كانت تحلّق في المنطقة لفترة طويلة قبل تنفيذ الغارات على المنزلين.
كذلك أكدت مصادر محلية في ولاية بكتيكا الجنوبية وكنر الشرقية وقوع غارات جوية.
ومنذ فبراير/ شباط الماضي، تصاعدت الاشتباكات الحدودية حين نفذ سلاح الجو الباكستاني غارات على مناطق في أفغانستان، بينها العاصمة كابول، عقب هجمات داخل باكستان، نسبتها إسلام أباد إلى جماعات مسلحة تنشط هناك، وهو ما أدى إلى سلسلة من المواجهات المتبادلة بين البلدين.
يأتي التصعيد وسط توتر مستمر بين البلدين منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، على خلفية اتهامات باكستان لكابول بإيواء مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية، إذ قال مجاهد سابقاً إن الاتهامات الباكستانية" مرفوضة ولا أساس لها من الصحة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك