أفادت وكالة بلومبيرغ بأن عدد ناقلات النفط التي عبرت قناة السويس ارتفع بنحو الثلث في شهر أبريل/نيسان الماضي، مما رفع عائدات القناة إلى أعلى مستوى لها منذ مطلع عام 2024.
وأضافت الوكالة أن إغلاق مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تسبب في بحث ناقلات النفط عن طريق بديل عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
list 1 of 4مصر تستهدف طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية 2026list 2 of 4الاقتصاد المصري يسجل نموا بـ 5.
2% خلال 9 أشهرlist 3 of 4اعتمادية حديدية.
5 سيارات تتحمل مطبات مصر وحرها وزحامهاlist 4 of 4صادرات الملابس الجاهزة المصرية ترتفع 15% خلال 4 أشهرواستنادا إلى بيانات هيئة قناة السويس عبرت 529 ناقلة نفط القناة في أبريل/نيسان الماضي بزيادة تبلغ 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ولم تقتصر الزيادة في حركة المرور بالقناة على ناقلات النفط، حيث بلغ عدد السفن التي عبرتها، بمختلف أنواعها، 1182 سفينة في أبريل/نيسان 2026 بزيادة بنسبة 14% عن الشهر نفسه من العام السابق.
وكانت حركة عبور قناة السويس انخفضت بعد أن بدأ الحوثيون في اليمن مهاجمة السفن في جنوب البحر الأحمر قبل أكثر من عامين، لكنها عادت للارتفاع مع اندلاع حرب إيران.
وأدى إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل منذ أن بدأت حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي إلى نقص المعروض من النفط في الأسواق، حيث تمر بالمضيق نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال.
وسعت الدول المصدرة للنفط للبحث عن طرق بديلة لمضيق هرمز، إذ قامت السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، باستخدام خط أنابيب شرق-غرب لنقل النفط من حقول الإنتاج شرقي المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وتصديره من هناك لمختلف الأسواق.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن العديد من ناقلات النفط اتجهت جنوبا عبر اليمن ومضيق باب المندب، لتجنب مضيق هرمز، فيما اتجهت ناقلات أخرى شمالا إلى مصر.
كما لجأت دول بالخليج للاعتماد بشكل أكبر على ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر في التبادل التجاري.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن محمد أبو باشا، رئيس قسم التحليل الاقتصادي الكلي في بنك الاستثمار" إي إف جي هيرميس" في مصر، أن قناة السويس" تحولت لمستفيد غير متوقع" من الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت بيانات هيئة قناة السويس أن العائدات من رسوم المرور بالقناة بلغت 419 مليون دولار في شهر أبريل/نيسان 2026، بزيادة بنسبة 27% مقارنة بالشهر نفسه في العام السابق.
وتعد هذه العائدات الأكبر لقناة السويس منذ بداية عام 2024 حين تراجعت حركة المرور بها نتيجة الهجمات التي قام بها الحوثيون في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضد السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.
وفي السياق قال أبو باشا" أصبحت جدة شريان حياة، ليس فقط للاقتصاد السعودي، بل لاقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي ككل"، مضيفا أن إعادة توجيه حركة الشحن سوف ينعكس تدريجياً بشكل إيجابي على عائدات قناة السويس في الأشهر المقبلة.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن خسائر مصر نتيجة تراجع حركة المرور في قناة السويس عقب الحرب في غزة بلغت نحو 9 مليارات دولار.
ولا يزال إجمالي عدد السفن العابرة لقناة السويس والإيرادات أقل بكثير من مستوياتهما قبل حرب غزة.
ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، عبرت نحو 2300 سفينة القناة في أبريل/نيسان 2023.
وتعاني مصر من عجز كبير في الحساب الجاري لميزان المدفوعات، حيث تستورد سلعا بأكثر مما تصدر، علاوة على الحاجة لسداد أقساط الديون الخارجية وفوائدها، الأمر الذي تسبب في زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعر صرفه مقابل الجنيه المصري بشكل مستمر في السنوات الأخيرة.
وبلغ سعر صرف الدولار 51.
7 جنيه مصري (نحو دولار واحد) وفقا للسعر المعلن من عدد من البنوك المصرية.
وساهم ارتفاع سعر صرف الدولار في ارتفاع مستوى التضخم في مصر ليصل إلى 14.
6% في شهر مايو/أيار الماضي، وفق ما ذكرته رويترز نقلا عن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.
ويرى محللون، ومنهم محمد أبو باشا، أن زيادة عائدات قناة السويس يمكن أن تساهم بشكل مهم في زيادة المعروض من الدولار، وتخفيض حجم العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك