شارك وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، اليوم الأربعاء، في أعمال الاجتماع العادي الثالث لمجلس الوزراء للعام 2026، الذي انعقد برئاسة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، وبحث مستجدات سير العمل الحكومي ومتابعة تنفيذ البرامج والمشروعات في مختلف القطاعات.
وتناول الاجتماع عدداً من الملفات الخدمية والتنموية، إلى جانب استعراض خطط الوزارات لتعزيز الأداء الحكومي وتطوير البنية الإدارية والخدمية في البلاد.
وخلال الاجتماع، قدم وزير الداخلية الليبي اللواء عماد مصطفى الطرابلسي عرضاً مفصلاً حول الخطة الاستراتيجية للوزارة في مجال التحول الرقمي والتمكين التقني، مؤكداً أن تحقيق الأمن المستدام يعتمد على تطوير بنية تكنولوجية حديثة ومنظومات سيادية متقدمة قادرة على مواكبة التحديات الأمنية الراهنة.
وأوضح الوزير أن الخطة ترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، في مقدمتها تنظيم العمالة الوافدة ومكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال إطلاق خارطة طريق إلكترونية موحدة لتسجيل وحصر العمالة والمهاجرين، تعتمد على إجراءات ميدانية تشمل البصمة العشرية، إضافة إلى الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة لتسوية الأوضاع القانونية وفق التشريعات النافذة.
وفي محور آخر، استعرض وزير الداخلية خطة لتعزيز حوكمة قطاع الوقود والحد من عمليات التهريب، عبر تفعيل منظومة “لجنة أزمة الوقود والغاز” الرقمية، والتي تتضمن استخدام أقفال وأختام ذكية مرتبطة بالأقمار الصناعية لتتبع حركة الصهاريج، إلى جانب أتمتة محطات الوقود وربط بيانات المركبات بهويات المواطنين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما تطرق إلى مشروع تطوير قدرات حرس الحدود ضمن مبادرة “عين ليبيا الساهرة”، والذي يشمل دعم المنافذ البرية والحدودية بأنظمة اتصالات متقدمة، ونشر الطائرات المسيّرة وأبراج المراقبة الذكية، بهدف تعزيز الرقابة الأمنية ورفع جاهزية الاستجابة الإنسانية والطبية في المناطق الصحراوية والحدودية.
واستعرض الوزير كذلك مشروع “مركز البيانات الوطني الذكي”، باعتباره ركيزة سيادية للتحول الرقمي، يهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع الاستجابة لبلاغات المواطنين في مختلف مناطق البلاد، انطلاقاً من العاصمة طرابلس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك