لم يحضر رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان السابق أمام القضاء أمس الثلاثاء للاستماع إلى أقواله بالشكوى المقدمة ضده من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والمتعلقة بعمليات اكتتاب أجريت مع شركات تبيّن لاحقاً أنها وهمية أو أعلنت إفلاسها بعد تقاضي عمولات ضخمة بلغت نحو 266 مليون دولار.
علماً أنها ليست المرة الأولى التي يغيب فيها سلامة عن الجلسة، إذ لم يحضر جلسات سابقة حددت له، وغالباً ما كانت أسباب الغياب بفعل عذر طبّي تقدم به.
وفي الإطار، أكدت مصادر مطّلعة للعربية.
نت/الحدث.
نت أن" القضاء سيتابع عمله في هذه القضية حتى النهاية، ولن تُثنيه الأعذار الطبية التي يقدّمها سلامة عن القيام بواجباته".
كما كشفت المصادر أن" وفداً قضائياً يرأسه النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج سيتوجه إلى منزل سلامة يوم الأربعاء المقبل 17 يونيو الجاري لاستجوابه والاستماع إلى أقواله".
تأتي هذه الخطوة من جانب النائب العام التمييزي بعد أن طلب تكليف لجنة طبّية رسمية مهمتها معاينة الحالة الصحية لسلامة عن كثب.
وتبيّن بحسب تقريرها الطبّي الذي رفعته للقضاء أن الحاكم السابق يعاني من عجزٍ عن الحركة يحول دون تنقله.
إلى ذلك، أكدت المصادر المطّلعة" أن جلسة الاستماع إلى حاكم مصرف لبنان السابق الأسبوع المقبل ستكون حاسمة لجهة القرار الذي سيتخذه النائب العام التمييزي في هذه القضية".
ففي حال تبيّن بالقرائن والأدلة ثبوت التُهم الموجّهة إليه، فإن النائب العام التمييزي سيُصدر مذكرة توقيف بحقه.
هذا وشددت المصادر على" أن الأموال التي حصلها سلامة خلال فترة توليه قيادة المصرف المركزي بطريقة مخالفة للقانون سيتم استردادها حتى آخر قرش"، لانها حق لمصرف لبنان والمودعين".
أما على صعيد استرداد أموال المودعين، فأوضحت المصادر المطلعة" أنهم سيستردّون أموالهم، مهما طال الزمن، ولا خوف من انفلات سعر صرف الليرة مقابل الدولار (٨٩ الف ليرة لكل دولار أميركي) على رغم الأزمة الاقتصادية الضاغطة التي يمرّ بها البلد بسبب الحرب الأخيرة".
ووضحت" أن احتياطي المصرف المركزي من الذهب هو حق لكل اللبنانيين، ومجلس النواب فقط هو صاحب الحق والصلاحية باتخاذ قرار التصرف به".
يشار إلى أن اسم رياض سلامة كان ارتبط بالانهيار المالي الذي حصل منذ خريف العام 2019 وما نتج عنه من ضياع أموال اللبنانيين وجنى أعمارهم.
فيما رُفعت دعاوى قضائية ضدّه أمام القضاء اللبناني ومحاكم أجنبية، وخضع خلال ثلاث سنوات لتحقيقات محلية وأوروبية، قبل أن يدخل السجن في سبتمبر 2024 بتهم تتعلق بالاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع.
ثم خرج بعد عام تقريباً مقابل كفالة مالية بلغت 20 مليون دولار، و5 مليارات ليرة لبنانية، كما تضمن القرار منعه من السفر لمدة عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك