دعت مصر، الأربعاء، دول حوض النيل إلى تعزيز آليات التعاون والتوصل إلى توافقات بشأن إدارة الموارد المائية، بما يضمن عدم الإضرار بأي طرف.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره في الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، الذي يزور العاصمة المصرية حالياً.
وأفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأن الرئيسين ناقشا تطورات التعاون بين دول الحوض، حيث تم التشديد على ضرورة احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وعلى رفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر سلباً على الأمن المائي للدول الأعضاء.
وأشار البيان إلى أن الزيارة تستمر لعدة أيام دون تحديد مدتها.
خلفية النزاع واتفاقية عنتيبيتتوتر العلاقات بين دول حوض النيل منذ سنوات بسبب خلافات حول اتفاقية إطارية وقعت عام 1999 عُرفت باسم" عنتيبي"، ووقعت عليها عام 2010 كل من إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي، قبل أن تنضم إليها جنوب السودان في يوليو/تموز 2024.
وتستمر القاهرة والخرطوم في رفضهما للاتفاقية التي تعتبرانها لا تراعي الاتفاقات المبرمة عامي 1902 و1929 و1959 التي حددت حصصاً مائية محددة لكل منهما.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن وزير الري المصري هاني سويلم ترحيب القاهرة بقرار المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بإطلاق عملية تشاور لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تنضم أو تصدّق على الاتفاقية الإطارية.
وتتكون اللجنة التشاورية وفق وسائل إعلام مصرية من سبع دول، تضم مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية إلى جانب أوغندا ورواندا وجنوب السودان بصفتهم وسطاء.
تصريحات السيسي في المؤتمر الصحفيوعقب اللقاء، قال السيسي في المؤتمر الصحفي المشترك: " أجرينا مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة".
وأضاف: " ثمنّا عالياً المواقف الكونغولية الحكيمة والمسؤولة في ملف مياه النيل، والتي تقوم على الالتزام بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية بين دول حوض النيل، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى توافق قائم على حسن النية وروح التفاهم".
وتابع الرئيس المصري: " اتفقنا على ضرورة استكمال الجهود الإيجابية في إطار العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، بما يحقق التوافق والشمولية بين الدول الشقيقة، ويضمن تحقيق المنفعة المشتركة دون الإضرار بأي طرف".
كما أغتنم السيسي المناسبة لتوجيه رسالة إلى شعوب دول الحوض مفادها أن ما تريده مصر هو" الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار وتحقيق المنفعة المشتركة وتفادي الإضرار بأي طرف".
وبشأن الأوضاع في شرق الكونغو، قال السيسي: " بحثنا اليوم الأوضاع في شرق الكونغو، حيث جددت التأكيد على موقف مصر الثابت في دعم وحدة وسلامة الأراضي الكونغولية، والاستعداد لتقديم الدعم الطبي والغذائي والإنساني، إلى جانب دعم جهود بناء الثقة وتعزيز السلام".
يذكر أن المنطقة تشهد نزاعاً مسلحاً متصاعداً منذ عامين، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للتوصل إلى تسوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك