أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن قادة مصر والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة سيشاركون في جلسة مخصصة ضمن أعمال قمة مجموعة السبع المقررة الأسبوع المقبل، وذلك لمناقشة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والتحديات المرتبطة بأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال لقاء جمعه بممثلين عن منظمات المجتمع المدني في قصر الإليزيه، حيث أوضح أن الجلسة المقررة يوم الثلاثاء ستشهد مشاركة قادة دول عربية رئيسية إلى جانب قادة الدول الصناعية الكبرى، في إطار مساعٍ لتعزيز التنسيق الدولي بشأن الأزمات المتصاعدة في المنطقة.
وأكد الرئيس الفرنسي أن المناقشات ستركز على عدد من الملفات الملحة، من بينها المخاوف المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وقال إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الارتفاع الملحوظ في أسعار المحروقات خلال الفترة الأخيرة يعكس حساسية الأسواق تجاه التطورات الأمنية في الخليج.
وأضاف ماكرون أن جدول الأعمال سيتناول أيضاً المفاوضات المتعلقة بالملف الإيراني، في ظل التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة والتداعيات الإقليمية المترتبة على ذلك.
وشدد على" الأهمية الكبيرة" لإيجاد آليات للتعاون والحوار بين مختلف الأطراف، معتبراً أن التنسيق الدولي والإقليمي يمثل ضرورة لتجنب مزيد من التصعيد وحماية الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وتأتي هذه المبادرة الفرنسية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر المتزايد نتيجة المواجهات العسكرية والضغوط الدبلوماسية المتبادلة بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.
كما تتزايد المخاوف من تأثير أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً أن مضيق هرمز تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
ويُنظر إلى مشاركة قادة كل من مصر والسعودية وقطر والامارات باعتبارها مؤشراً على رغبة الدول الصناعية الكبرى في إشراك القوى الإقليمية الرئيسية في صياغة مقاربات مشتركة للتعامل مع الأزمات الراهنة، لا سيما تلك المتعلقة بالأمن الإقليمي وأمن الطاقة.
وتسعى فرنسا، التي تستضيف جانباً من الاجتماعات التحضيرية للقمة، إلى تعزيز الحوار بين الدول الغربية وشركائها في الشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تحديات متزايدة نتيجة التقلبات الجيوسياسية.
ويرى مراقبون أن النقاشات المرتقبة قد تساهم في بلورة مواقف مشتركة بشأن مستقبل الملاحة البحرية في الخليج، وآفاق المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، إضافة إلى الجهود الرامية لاحتواء تداعيات النزاعات الجارية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك