سجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما يزيد معاناة الأميركيين.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية، اليوم الأربعاء، ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 4.
2% في مايو/أيار على أساس سنوي، وهو ما يمثل ارتفاعاً عن الزيادة السنوية البالغة 2.
4% التي سجلت قبل الحرب في الشرق الأوسط في فبراير/شباط الماضي، بينما قفزت الأسعار الإجمالية على أساس شهري بنسبة 0.
5%.
وشهدت أسعار البنزين ارتفاعاً بنسبة 7% في مايو، حيث قفزت منذ يناير/كانون الثاني، بأكثر من 50%.
وتقلل إدارة الرئيس دونالد ترامب من تداعيات ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، في وقت أشار فيه ترامب إلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالصراع مع إيران، متوقعاً تراجعه بمجرد توقيع اتفاق يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 26.
7%، كما ارتفعت أسعار السلع الغذائية نتيجة انتقال تكاليف الطاقة عبر سلاسل التوريد، حيث صعدت أسعار لحوم الأبقار بأكثر من 10%، والخضروات مثل الطماطم بنسبة 32%، بينما سجلت الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة ارتفاعاً بنسبة 2.
9% على أساس سنوي.
وتعد هذه المرة الأولى التي يتجاوز فيها التضخم مستوى 4% منذ مايو 2023، وهي الفترة التي شهدت تراجعاً تدريجياً عن الارتفاعات القياسية التي سجلتها خلال جائحة كوفيد، والتي تجاوزت فيها 9% كأعلى مستوى منذ 40 عاماً.
وأفادت وزارة العمل بأن مؤشر الطاقة كان مسؤولاً عن أكثر من 60% من الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك مقارنة بالشهر السابق.
وأشارت أتسي شيث، كبيرة مسؤولي الائتمان لدى وكالة موديز للتصنيف الائتماني، وفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، إلى أن القدرة الشرائية للأسر آخذة في التآكل رغم أن معدلات البطالة لا تزال منخفضة نسبياً، مضيفة أن هناك تراجعاً في القدرة على رفع الأسعار بما يعكس طريقة تفكير البائعين.
وقال جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة آر إس إم، كما نقلت عنه صحيفة وول ستريت جورنال: " أعتقد أننا نصل إلى الذروة في ما يخص معدل التضخم السنوي"، محذراً في الوقت نفسه من أنه سيكون هناك تأثير مستقبلي لارتفاع أسعار الطاقة، وأن طفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي تتسبب في اختناق سلاسل التوريد، ما يفرض ضغوطاً تدفع الأسعار للارتفاع.
ويمثل التقرير اختباراً مبكراً للرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي يستعد لحضور أول اجتماع للسياسة النقدية الأسبوع المقبل، والذي رشحه ترامب للمنصب خلفاً لجيروم (جيروم/جيرون) باول، متوقعاً أنه سيقوم بخفض أسعار الفائدة كما يطالب دائماً، بينما أشار بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن رفع أسعار الفائدة ربما يكون خياراً في وقت قريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك