عمان- اعتاد المنتخب الوطني لكرة القدم الظهور بصورة مميزة في البطولات المجمعة التي شارك فيها على مدار السنوات الماضية، حيث إنه غالبا ما يقدم مستويات فنية أفضل من تلك التي يظهر بها في المباريات الودية أو التصفيات، الأمر الذي عزز ثقة الجماهير والمتابعين بقدرة النشامى على المنافسة، وجعل الكثيرين منهم يتفاءلون دائما بحظوظه ويراهنون على تحقيقه نتائج إيجابية والظهور بشكل مميز في نهائيات كأس العالم.
اضافة اعلانوخلال العقدين الماضيين، سجل المنتخب الوطني العديد من المشاركات اللافتة في البطولات القارية والإقليمية، وكانت البداية الأبرز في نهائيات كأس آسيا 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، عندما قدم النشامى مستويات مميزة ونجحوا في الوصول إلى الدور ربع النهائي، كما بلغ المنتخب في تلك الفترة المركز 37 عالميا، وهو أفضل تصنيف في تاريخه.
كما واصل المنتخب تألقه في كأس آسيا 2011 تحت قيادة المدرب العراقي عدنان حمد، حيث قدم عروضا قوية أمام منتخبات كبيرة، فتعادل مع اليابان وفاز على السعودية وسورية، ليؤكد قدرته على المنافسة في المحافل الكبرى.
واستمرت النجاحات خلال السنوات الأخيرة، بعدما حقق المنتخب إنجازا تاريخيا بالحصول على وصافة كأس آسيا 2023 لأول مرة في تاريخه، رفقة المدرب المغربي الحسين عموتة، قبل أن يضيف إنجازا جديدا بحلوله وصيفا لبطولة كأس العرب 2025، مع المدرب الحالي جمال سلامي.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن أحد أبرز أسباب نجاح المنتخب في البطولات المجمعة يتمثل في الروح الأسرية التي تسود بين اللاعبين، إلى جانب الأجواء الإيجابية التي تتشكل خلال المعسكرات الطويلة، حيث يقضي اللاعبون أوقاتا أكبر مع بعضهم بعضا، ما يعزز الألفة والانسجام والروح الواحدة بينهم داخل وخارج الملعب.
كما أن الالتزام الكبير بالتعليمات من اللاعبين والانضباط داخل المعسكرات التدريبية يسهمان بشكل مباشر في رفع مستوى الأداء، سواء من ناحية الالتزام بمواعيد التدريبات أو النوم والتغذية والاستشفاء، ما ينعكس إيجابا على النتائج خلال المباريات الرسمية.
وقال المحلل الرياضي رأفت العبادي إن المنتخب الوطني اعتاد الظهور بشكل مميز في البطولات المجمعة، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة بدأت بشكل واضح منذ بطولة كأس آسيا في العام 2004 بقيادة المدرب الراحل محمود الجوهري.
وبين العبادي، في حديثه لـ”الغد”، أن المنتخب قدم آنذاك مستويات فنية كبيرة، ونجح في الوصول إلى أفضل تصنيف عالمي في تاريخه باحتلاله المركز 37 عالميا، قبل أن يواصل حضوره القوي في كأس آسيا 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد، عندما حقق نتائج مميزة أمام منتخبات قوية في القارة.
وأضاف أن النجاحات تواصلت في السنوات الأخيرة من خلال الإنجاز التاريخي في كأس آسيا 2023 والحصول على المركز الثاني، إلى جانب وصافة بطولة كأس العرب 2025، مؤكدا أن المنتخب غالبا ما يظهر بصورة مختلفة خلال البطولات الرسمية مقارنة بالمباريات الودية.
وأشار إلى أن الدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب الوطني من القيادة الهاشمية يشكل حافزا معنويا مهما للاعبين، لافتا إلى أن حضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لمعسكرات ومباريات المنتخب، يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة.
بدوره، أكد المدرب الوطني محمد العبابنة أن البطولات المجمعة تتميز بوجود التزام كامل من اللاعبين داخل المعسكرات التدريبية، سواء فيما يتعلق بمواعيد النوم أو التغذية أو التدريبات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى الأداء داخل الملعب.
وأوضح لـ”الغد” أن الأجواء التي ترافق البطولات تسهم في تعزيز الروابط الإنسانية بين اللاعبين، مشيرا إلى أن وجود عدد من اللاعبين المعروفين بالتزامهم الديني والأخلاقي يسهم في ترسيخ الروح الأسرية داخل المنتخب ويعزز حالة الانضباط والاحترام المتبادل بين أفراد الفريق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك