يستعد العالم العربي لمشاهدة مشاركة تاريخية للمنتخبات العربية في كأس العالم 2026، بعد تأهل ثمانية منتخبات إلى المحفل الكروي الأكبر، في رقم قياسي غير مسبوق للمنطقة.
ويضم هذا الحضور العربي التاريخي منتخبات قطر والسعودية والأردن والعراق ومصر والجزائر والمغرب وتونس، التي ضمنت تأهلها إلى النهائيات بعد مشوار مميز في التصفيات.
وتشهد النسخة المقبلة من البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.
وفي ظل هذا التوسع، سجلت المنتخبات العربية حضوراً غير مسبوق يعكس التطور الذي شهدته كرة القدم العربية خلال السنوات الأخيرة.
ولا يرى نجم حراسة المرمى القطرية السابق، أحمد خليل في هذا الرقم مجرد إحصاء عابر، بل يقرأ فيه نتيجة لمسيرة طويلة من العمل والتطوير شملت مختلف الجوانب، وأسهمت في تعزيز تنافسية المنتخبات العربية على الساحة الدولية.
وقال خليل في حديث مع اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم في قطر: " حضور ثمانية منتخبات عربية في كأس العالم شرف حقيقي للكرة العربية، لكنني أتمنى ألا يبقى هذا الحضور تشريفياً، بل أن نشهد منافسة فعلية وحقيقية من جميع هذه المنتخبات داخل مجموعاتها".
وأكد خليل، الذي خاض تجارب دولية واسعة مع المنتخب القطري، أن ما تحقق جاء ثمرة جهود متواصلة على مختلف المستويات، مضيفاً: " المستوى الفني ارتفع، والبنية الإدارية تطورت، والدعم المادي توسّع.
وصول ثمانية منتخبات عربية إلى هذه المرحلة دليل على نجاح منظومة متكاملة، تضم المسؤولين والاتحادات والأجهزة الفنية معاً".
ويأتي هذا الحضور العربي القياسي بعد سنوات شهدت خلالها كرة القدم العربية تطوراً لافتاً، تزامناً مع استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022، التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ اللعبة بالمنطقة، وأسهمت في إبراز قدرات العالم العربي على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية العالمية.
كما شهدت البطولة إنجازاً تاريخياً تمثل في بلوغ المنتخب المغربي الدور نصف النهائي، في أول إنجاز من نوعه لمنتخب عربي وأفريقي في تاريخ كأس العالم.
وفي السياق ذاته، ربط خليل هذا التحول بالأثر الممتد لاستضافة قطر لكأس العالم 2022، معتبراً إياها نقطة تحول فارقة في مسار كرة القدم العربية: " قطر أثبتت للعالم أن المنطقة العربية قادرة على تنظيم أرقى البطولات الكبرى بتميز، وتمتلك مواهب كروية متألقة.
وما شهدناه بعد 2022 من ارتقاء في مستوى المنتخبات العربية ليس مصادفة، بل انعكاس مباشر لتلك التجربة الاستثنائية".
وعن تطلعاته للمنتخب القطري تحديداً، أبدى خليل ثقة واضحة في قدرة" العنابي" على الظهور بالمستوى المعهود في المنافسات الكبرى، مشيراً إلى أن اللعب الجماعي والروح القتالية والانتماء للمنتخب تبقى ركائز أساسية لا غنى عنها في مثل هذه المحافل.
واختتم خليل حديثه بالتأكيد على أهمية البناء على هذا الزخم العربي المتنامي، معرباً عن أمله في أن تشكل المشاركة التاريخية في كأس العالم 2026 خطوة جديدة نحو ترسيخ حضور المنتخبات العربية كمنافس حقيقي على الساحة العالمية، وفتح آفاق أوسع أمام الأجيال العربية القادمة.
وبينما تستعد المنتخبات العربية لخوض منافسات كأس العالم 2026، تواصل قطر من خلال اللجنة العليا للمشاريع والإرث الإسهام في البطولة من خلال تعاون قائم مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لمشاركة الخبرات والمعارف التي اكتسبتها خلال استضافة كأس العالم قطر 2022، في امتدادٍ للإرث الذي تركته البطولة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وفي وقت لاحق من هذا العام، تستعد قطر مجدداً لاحتضان العالم من جديد، عبر استضافة النسخة الثانية من خمس نسخ متتالية لكأس العالم تحت 17 عاماً، وذلك خلال الفترة من 19 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 13 ديسمبر/كانون الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك