قال توم واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق، إن هناك حدثين مهمين وقعا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية أسهما في تشكيل الموقف الأمريكي الحالي تجاه إيران، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع انتهاء التصعيد بعد تبادل الضربات العسكرية الأخيرة بين الجانبين.
الرد الإيراني وتغيير الحسابات الأمريكيةوأوضح في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة استهدفت مواقع إطلاق منصات الصواريخ الإيرانية عقب إسقاط مروحية أمريكية، وكان الاعتقاد السائد لدى ترامب أن الأمر سيتوقف عند هذا الحد، إلا أن طهران أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ واستهدفت عدة دول عربية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود نية إيرانية لمواصلة التصعيد وليس التهدئة.
وأشار إلى أن العامل الثاني يتعلق بتراجع ثقة الرئيس ترامب في جدوى المفاوضات الخاصة بالملف النووي الإيراني، موضحًا أن النقاشات تناولت كيفية التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب، إلا أن ترامب توصل إلى قناعة بأن المفاوضات لا تحقق تقدمًا حقيقيًا.
العودة إلى الخيار العسكريوأكد أن الرئيس الأمريكي رأى أن الجانب الإيراني لا يرغب في إبرام الصفقة المطروحة، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالعودة إلى تنفيذ حملات عسكرية جديدة، انطلاقًا من اعتقاده بأن المسار الدبلوماسي لم يعد فعالًا في تحقيق الأهداف الأمريكية.
وأوضح أن جوهر الأزمة يتمثل في التباين العميق بين الموقفين الأمريكي والإيراني بشأن البرنامج النووي، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى التخلص الكامل من البرنامج النووي الإيراني، في حين تتبنى طهران موقفًا مختلفًا تجاه هذا الملف.
ولفت إلى أن الفارق بين موقفي الولايات المتحدة وإيران لا يزال كبيرًا للغاية، مؤكدًا أن الفجوة القائمة بين الطرفين تبدو في الوقت الراهن غير قابلة للردم، الأمر الذي يعرقل فرص الوصول إلى تسوية شاملة أو اتفاق نهائي بشأن الملف النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك