قال مصدران مطلعان لرويترز، اليوم الأربعاء، إن الهند استدعت دبلوماسيا أميركيا كبيرا في نيو دلهي على خلفية الهجوم على ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان، حيث فُقد 3 هنود.
وأفاد المصدران بأن الهند قدمت احتجاجا شديد اللهجة إلى نائب رئيس البعثة الأميركية في البلاد، جيسون ميكس.
وأعلن الجيش الأميركي أنه نفذ ضربة «دقيقة» لسفينة في خليج عمان لم تمتثل لتعليماته وكانت تحمل نفطا من إيران، في حين أفادت الهند بأن 3 بحارة من رعاياها في عداد المفقودين عقب الهجوم على الناقلة.
وبدأت الولايات المتحدة حصارا يهدف لمنع الملاحة البحرية المرتبطة بإيران في 13 أبريل/ نيسان بعد أن قيدت إيران بشدة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي عالمي للنفط والغاز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن طائرة أميركية «أطلقت ذخائر دقيقة على غرفة محركات السفينة بعد أن رفض الطاقم مرارا الامتثال لتوجيهات القوات الأميركية».
وذكرت القيادة المركزية أنها عطلت ناقلة المنتجات النفطية (سيتيبيلو) التي ترفع علم بالاو في أثناء مرورها بخليج عمان، مضيفة أنها «انتهكت الحصار الساري بمحاولتها نقل النفط من إيران».
وقال مصدران هنديان على دراية مباشرة بالأمر لرويترز، اليوم الأربعاء، إن الهند استدعت نائب رئيس البعثة الأميركية في البلاد بعد أن قدمت «احتجاجا شديدا» على الهجوم.
ونددت وزارة الخارجية الهندية، في وقت سابق اليوم، بما وصفته بأنه «هجوم على السفينة التجارية سيتيبيلو».
وقالت الوزارة، في بيان: «تراقب سفارتنا في عمان الوضع عن كثب وتنسق بصورة استباقية مع السلطات العمانية في عملية البحث والإنقاذ الجارية»، مضيفة أنه تم إنقاذ 21 بحارا هنديا.
وتابعت: «يجب أن يتوقف استهداف السفن التجارية والبنية التحتية المدنية في المنطقة».
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن السفينة هي ناقلة للمنتجات الكيميائية والنفطية وأنها أبلغت عن اندلاع حريق في غرفة المحركات على بعد 20 ميلا بحريا شمال شرقي ميناء صحار العماني.
وفي وقت سابق، قالت الهيئة إن طاقم السفينة أبلغ عن وقوع إصابة واحدة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ولم يتضح ما إذا كانت الإصابة بين الناجين الذين جرى إنقاذهم أو المفقودين الثلاثة.
وقالت فانغارد البريطانية المعنية بإدارة مخاطر الملاحة إن القوات البحرية العمانية استجابت لنداء استغاثة من سيتيبيلو.
وذكرت منصة مارين ترافيك لتتبع حركة الشحن البحري أن الناقلة لم تكن محملة بالكامل وكان آخر موقع لها قبالة ساحل عمان في الأول من يونيو/ حزيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في الثامن من يونيو/ حزيران إن قواتها منعت مرور ثماني سفن لم تمتثل للأوامر، وأعادت توجيه 134 سفينة ملتزمة وسمحت بعبور 42 سفينة لدعم عمليات إغاثة إنسانية منذ بدء الحصار في 13 أبريل/ نيسان.
ولم ترد أي تقارير عن وقوع قتلى جراء هذه العمليات.
وقال الجيش الأميركي إن قواته منعت مرور ناقلة النفط ماريفكس الفارغة في خليج عمان، يوم الإثنين، بعد أن حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني في مخالفة للحصار القائم على إيران.
ويشمل نطاق الاستهداف سفنا إيرانية وناقلات مما يسمى بأسطول الظل، وهي سفن عادة ما تكون قديمة ودون غطاء تأميني من شركات في دول غربية وتستخدم لنقل النفط الخاضع لعقوبات وترفع أعلام دول مختلفة للتستر على ملكيتها الأصلية ومنشأ الشحنة وتحركاتها.
وقال أرسينيو دومينجيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بعد الواقعة: «أندد بشدة بأي عمل من أي طرف يعرض حياة البحارة وسلامة الملاحة الدولية للخطر، هذا أمر غير مقبول على الإطلاق».
وأضاف: «كل التعاطف مع عائلات البحارة الثلاثة المفقودين وجميع من يترقبون أخبارا عن أفراد الطاقم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك