صعّدت الولايات المتحدة من لهجتها تجاه إيران، اليوم الأربعاء، مع إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن القوات الأميركية تستعد لتنفيذ ضربات قوية ضد أهداف رئيسية داخل إيران، في وقت تتراجع فيه الآمال بالتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد بين الجانبين.
وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة" ستضرب إيران بقوة الليلة"، مؤكداً أن القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" ستكون منشغلة خلال الساعات المقبلة بتنفيذ العمليات المقررة.
وأضاف أن الضربات ستستهدف منشآت رئيسية داخل إيران، مشدداً على أنها ستكون" واضحة وقوية"، في إشارة إلى أن واشنطن تعتزم توجيه رسالة ردع مباشرة إلى طهران بعد أيام من المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الطرفين.
وأوضح وزير الدفاع الأميركي أن العملية المرتقبة ستعزز المصالح العسكرية للولايات المتحدة في المنطقة، كما ستدعم موقف واشنطن الدبلوماسي في المفاوضات الجارية مع إيران.
وأشار إلى أن معظم الصواريخ الإيرانية تخطئ أهدافها، في تعليق يعكس تقديرات الإدارة الأميركية لقدرات طهران العسكرية بعد سلسلة الهجمات المتبادلة خلال الأيام الأخيرة.
وعقب تصريحات هيغسيث، أفاد إعلام إيراني بتفعيل الدفاعات الجوية في منطقة فارس.
فيما أكدت أكسيوس أن ترامب يعقد اجتماعا في غرفة العمليات بشأن توجيه ضربات لإيران، وأن العملية التي يدرسها ترامب قصيرة المدى لكن واسعة النطاق لدعم الموقف التفاوضي.
وتأتي التصريحات الأميركية في وقت تراجعت فيه مؤشرات التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، إذ قال مصدر باكستاني ل" العربية" إن فرص الوصول إلى توقيع اتفاق سلام خلال اليوم أصبحت بعيدة.
ويُنظر إلى التصريحات الأميركية الجديدة على أنها تعكس توجهاً لمواصلة سياسة الضغط العسكري بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام التفاوض، وهي المقاربة التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأسابيع الماضية.
وكان ترامب قد توعد في وقت سابق الأربعاء إيران بضربات جديدة، متهماً طهران ب" الاستخفاف" بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.
وقال الرئيس الأميركي إن بلاده ستنفذ" ضربات قوية مجدداً اليوم كما فعلت بالأمس"، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تسعى إلى اتفاق" حقيقي وفعال" مع إيران.
وأضاف أن طهران وافقت مبدئياً على عدم امتلاك سلاح نووي، لكنه شدد على أن المطلوب الآن هو الانتقال إلى مرحلة التوقيع والتنفيذ.
وتأتي هذه التطورات في ظل أخطر مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ سنوات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية في المدى القريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك