يستعد ديدييه ديشان المدير الفني لفرنسا(الديوك) لإنهاء مسيرته في قيادة المنتخب، في الولايات المتحدة، ويأمل أن تكون محطته الأخيرة نيويورك ليخوض نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
ومن السهل قول ذلك، لكنه ليس كافيًا.
فرغم أنه لم يكن محبوبًا من الجميع، إلا أنه يرحل فخورًا مرفوع الرأس، بعد أن خدم بلاده.
وأجرت صحيفة" ماركا" الإسبانية، إلى جانب مجموعة صغيرة من وسائل الإعلام الدولية، مقابلة مع المدرب الذي تعامل مع أكبر عدد من النجوم ذوي الشخصيات القوية في هذه النسخة من كأس العالم.
ويحلل ديشان هذا الأمر، وأكثر من ذلك بكثير.
فهو يرى أن لامين يامال أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، ويعتقد أن إسبانيا أضافت عنصرًا إلى أسلوب لعبها كان ينقصها سابقًا وهو السرعة، كما أكد حرصه على حماية كيليان مبابي، مبينا أهمية دوره والتزامه به كمهاجم صريح.
وبسؤاله عن قدرته على تجديد دوافعه باستمرار في رحلته كمدرب قال: " إن وجودي هنا اليوم يعود الفضل فيه إلى فوز المنتخب الفرنسي بالعديد من المباريات، وإلا لكنتُ اعتزلت مبكراً.
".
وأضاف: " الأجيال التي كانت موجودة عندما بدأتُ مسيرتي عام 2012 تختلف تماماً عن الأجيال الحالية.
قد يقول البعض: " لا، أنا أرى الأمور من منظور مختلف، وعليك أن تفعل ما أقوله".
قد ينجح هذا الأسلوب، ولا أنتقده، فهو احتمال وارد.
لكنني أعتقد العكس.
أقول لنفسي: حسناً، أعتمد على الأشخاص الذين أتعامل معهم، وأتأقلم معهم.
".
وسُئل ديشان عما إذا كان سيقود ناديا عقب المونديال، ليرد قائلا: " لست مهتما بذكل الآن، الأهم بالنسبة لي هو اليوم وغدا، فغدا كأس العالم، ولطالما اعتربت نفسي في خدمة المنتخب الفرنسي".
وقال المدرب إنه لم يصادف أي شعور بالندم في مسيرته، لكن هناك بعض اللحظات التي كان من الممكن أن يحظى فيها بشعور مختلف، لو سنحت له الفرصة بنيل الألقاب، مثلما حدث في نهائي يورو 2016 الذي قال إنه كان مؤلما، مثلما هو الحال بالنسبة لنهائي كأس العالم في قطر 2022، فهي لحظات صعبة ومؤلمة.
ولفت إلى أنه كانت هناك لحظات أسعد أيضا، لكن هاتين اللحظتين هما الأشد وطأة، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بطرح أسئلة على نفسه، بل بما إذا كان قد فعل هذا أو ذاك، لأنه لا يملك الإجابات.
وعلق ديشان أيضا على ترشيحه من قبل لتولي تدريب ريال مدريد حيث قال: " كنتُ ضمن قوائم المرشحين، ضمن القوائم المختصرة، أتذكر أن ابني أخبرني بذلك مازحًا، لأن هذا ما حدث معي لمدة عامين، عندما غادرتُ يوفنتوس عام 2007؛ كنتُ ضمن جميع قوائم المرشحين تقريبًا، لكن ابني أخبرني أن المشكلة كانت أنني كنتُ دائمًا ضمن قائمة المرشحين.
سواء كان ذلك صحيحًا أم لا، لن أخوض في التفاصيل لأنها غير مهمة.
هل تلقيتُ عروضًا؟ نعم، بالطبع.
".
كما سُئل مدرب فرنسا عن لاعبه كيليان مبابي، بعدما أمضى موسمه الثاني بقميص ريال مدريد الإسباني دون ألقاب كبرى، فقال ديشان: " لطالما اعتقدت، وسأكرر ذلك اليوم، أن المنتخب الفرنسي سيكون دائمًا أقوى بوجوده، لكن لم يكن الأمر كذلك دائمًا.
لسوء حظه، وصل إلى بطولة أمم أوروبا قادماً من باريس سان جيرمان بعد ستة أشهر عصيبة للغاية، ولم يحصل على أي فرصة للعب، الآن، لدينا عشرة أيام فقط للمباراتين؛ لا يوجد تحضير يُذكر.
علاوة على ذلك، منعته إصابته من تقديم أفضل ما لديه.
"وتطرق ديشان للحديث عن لامين يامال نجم برشلونة، وما إذا كان بمقدوره أن يصبح أفضل لاعب في كأس العالم، متفوقا على مبابي وديمبلي حيث قال: " لقد شاهدته بالفعل، إذا استطاع أن يثبت نفسه كأفضل لاعب في كأس العالم، متفوقًا على كيليان أو ديمبيلي، فسنرى.
إنه أحد أفضل لاعبي العالم.
سيحتاج المنتخب الإسباني بلا شك إلى لامين في أفضل حالاته.
لا أعرف تحديدًا طبيعة إصابته، أو ما إذا كان سيتعافى تمامًا، ولكن بناءً على ما قدمه حتى الآن وما هو قادر عليه، فهو بلا شك لاعب أساسي وحاسم.
"وعن المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم قال المدرب: " نفس ما لديك.
ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، البرتغال، إنجلترا، الأرجنتين، البرازيل.
ثم هناك منتخبات أفريقية مثل المغرب، الذي وصل إلى نصف النهائي ويواصل مسيرته.
لماذا لا يكون هناك منتخب أفريقي آخر؟ اليوم يوجد 48 منتخبًا، مما يزيد من طول المنافسة.
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك