قناة الشرق للأخبار - عاجل | الضربات استهدفت منظومات دفاع جوي إيراني ونتوقع ردا يستهدف القواعد الأميركية قناة الجزيرة مباشر - ما الأبعاد العسكرية للضربات الأمريكية على إيران؟ إيلاف - ترامب: انتهى الأمر بالنسبة لإيران الجزيرة نت - موجة مائية كبرى تدخل العراق وتضع السدود في اختبار حاسم الجزيرة نت - بيل غيتس يكشف أمام الكونغرس تفاصيل علاقته بإبستين وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري الإيراني: استهداف مقاتلة "إف-16" عقب انتهاكها المجال الجوي في الخليج قناة التليفزيون العربي - مشاهد لتحليق طائرة إيرانية فوق طهران بالتزامن مع بدء الضربات الأميركية القدس العربي - إسرائيل تستعد لرد صاروخي إيراني موسع ردا على الهجوم الأمريكي قناة الشرق للأخبار - الضربات الأميركية الجديدة على إيران.. ضغط لفرض اتفاق أم بداية مرحلة أخطر؟ قناة الشرق للأخبار - الضربات الأميركية الجديدة.. إلى أين تأخذ الملف الأميركي الإيراني؟
عامة

إنهاء الحرب الآن أم صراع لا ينتهي؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

مع تسارع الأحداث منذ فبراير (شباط) الماضي، شهدت" حرب إيران" وجبهتها المساندة في لبنان تحولات عميقة أثرت في مسار صراعات الشرق الأوسط، وربما إلى حد إعادة تشكيل بعض قواعد العلاقات الدولية. وكما أشرنا ساب...

مع تسارع الأحداث منذ فبراير (شباط) الماضي، شهدت" حرب إيران" وجبهتها المساندة في لبنان تحولات عميقة أثرت في مسار صراعات الشرق الأوسط، وربما إلى حد إعادة تشكيل بعض قواعد العلاقات الدولية.

وكما أشرنا سابقاً، فإن خصوصية هذه الصراعات وصلت إلى مرحلة تفرض خيارات مصيرية، ليس فقط على الولايات المتحدة، بل أيضاً على أوروبا وحلف شمال الأطلسي والعالم الحر عموماً.

فبينما تستعر المواجهات الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والنظام في إيران و" حزب الله" وشبكة الميليشيات التابعة له من جهة أخرى، فإن ساحات صراع أخرى تعتمد في تطوراتها على نتائج المواجهات في إيران ولبنان.

وفي الوقت نفسه، فإن مآلات هذه التعقيدات، سواء كانت دبلوماسية أو عسكرية، ستؤثر في المرحلة التاريخية التي نعيشها، وربما في المستقبلين القريب والمتوسط أيضاً.

وتكمن المسألة الجوهرية في الاختيار بين إنهاء الحربين عسكرياً وبصورة حاسمة، أو إنهاء الصراعين عبر صفقات سياسية ومالية تنطوي على أخطار كبيرة تتمثل في عودة التوترات، وربما الانزلاق إلى حرب دائمة في ظروف أكثر صعوبة.

فلنستعرض الاحتمالين.

الخيار الأول: صفقة بأي ثمنيرى بعضهم أن الطريق العملي لحل الصراعات الدائرة في المنطقة يتمثل في إبرام سلسلة من الصفقات تهدف إلى إرضاء النظام في طهران وميليشياته المنتشرة في المنطقة، بما يؤدي إلى تخفيف التوترات ووقف المواجهات العسكرية والسيطرة على أزمات نقل الطاقة عالمياً والمساعدة في دفع عمليات السلام الحالية والمستقبلية، بما في ذلك" اتفاقات أبراهام" وغيرها من المبادرات المشابهة.

ويبدو أن الإدارة الأميركية تتجه نحو هذا المسار منذ مارس (آذار) الماضي، فالرئيس يرى أن لديه القدرة على إقناع نظام طهران بالتخلي عن الصراعات المتعددة في المنطقة، بما في ذلك اتخاذ قرار بإقامة سلام مع الولايات المتحدة ضمن معادلة تسمح له بتحقيق مكاسب مالية كافية تدفعه إلى إنهاء حال العداء بسبب المصالح المتبادلة.

ويمكن أن تنطلق فكرة" الحل الدبلوماسي" من مدرستين في التحليل.

الأولى تستند إلى توازن القوى الذي يردع الأطراف عن القتال بسبب الخسائر المتوقعة، وهي نظرية قديمة أثّرت في سياسات الدول والقوى عبر القرون.

أما الثانية، فتقوم ليس فقط على الردع، بل أيضاً على تحقيق أرباح ومكاسب فعلية.

وبذلك يصبح الحل الدبلوماسي مزيجاً من رسالتين، لا يمكنكم الانتصار عسكرياً، لذلك فلنتفاوض على حل مربح للطرفين.

وفي هذه الحالة، ومنذ مارس الماضي، اقتنعت الإدارة الأميركية بأنها حققت تقدماً عسكرياً كبيراً ضد نظام طهران عبر تدمير قدراته البحرية والجوية والصاروخية وإضعاف قياداته، مما فرض معادلة كان من المفترض أن تقنع النظام بأن الخيار العقلاني الوحيد الباقي أمامه هو قبول الهزيمة، وإن لم يعترف بها علناً.

بالتالي، يدخل النظام في المفاوضات وهو مقتنع بأن قدرته على تحقيق انتصار عسكري انتهت، فيقبل العرض الأميركي القائم على تقاسم المكاسب مع الاعتراف بتفوق الولايات المتحدة.

ومن هذا المنطلق تعتقد واشنطن بأنها انتصرت، وتعتقد بأن طهران أقرت بخسارتها، وأن ما بقي منطقياً هو أن يبعث الحرس الثوري برسائل إلى الإدارة الأميركية تفيد باستعداده للتفاوض حول صفقة.

بالنسبة إلى البيت الأبيض، لم يكُن الحل العسكري يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني بقدر ما كان يهدف إلى إجباره على القبول بتسوية.

فجوهر ما يمكن تسميته" عقيدة ترمب" يتمثل في استخدام القوة العسكرية للوصول إلى صفقة، لا لإسقاط النظام بالكامل.

ومن هذا المنظور، يمكن القول إنه في كل مرة كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تقتربان فيها من تحقيق انتصار حاسم في إيران أو لبنان، كان البيت الأبيض يوقف الهجوم على أساس أن هناك طرفاً سيعترف بالهزيمة ويقدّم التنازلات المطلوبة.

فلو انهار النظام بالكامل، فلن يبقى طرف يتحمل نتائج الهزيمة أو يدير تداعياتها.

ووفقاً لأنصار هذه المقاربة، فإن البديل سيكون الفوضى ودورة جديدة من الاضطرابات قد تضيع معها المصالح الأميركية أو تصبح غير واضحة.

الخيار الثاني: إنهاء النظامأما الخيار الأميركي الثاني المحتمل، فيتمثل في مواصلة الضغط العسكري واستخدام كل الوسائل والاستراتيجيات الممكنة، وصولاً إلى تسليح وتدريب وتحريك السكان للانتفاض والاستيلاء على السلطة وإسقاط جوهر النظام.

ويعني ذلك نشر متطوعين مسلحين داخل المدن والبلدات، بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف وحدات الحرس الثوري و" الباسيج".

وتمثل هذه العقيدة عملياً" الخطة ب" عندما تقتنع الإدارة الأميركية بأن الوصول إلى أية نتيجة مع النظام بات مستحيلاً، وأن لا بد من إنهائه.

من سيدعم هذا الخيار؟ بطبيعة الحال الشعب الإيراني وجالياته في الولايات المتحدة وغالبية في الكونغرس الأميركي وإسرائيل وبعض الدول العربية المعتدلة بصورة غير معلنة.

فجميع هذه الأطراف مقتنعة بأن النظام غير جدير بالثقة، وأنه لن يقدم تسوية نهائية، وأنه سيتراجع في نهاية المطاف عن أي اتفاق يوقعه.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ويقوم الخيار الثاني على البدء من جديد وإعادة بناء هيكل الدولة الإيرانية بمساعدة الشعب الإيراني.

وهو مشروع ليس سهلاً، لكنه في نظر مؤيديه أسهل من التعامل مع نظام لا يستطيع توفير المصالح أو الأمن أو السلام.

وفي هذه الحالة، سيتعين على إدارة ترمب وإسرائيل وقف المفاوضات وعزل النظام والاعتراف بحكومة انتقالية واستئناف الحملة الرامية إلى إسقاط ما بقي من النظام.

وبعد ذلك تتوالى الخطوات تباعاً إلى أن تُنصب حكومة جديدة في طهران من قبل الشعب الإيراني.

إذاً، هناك مساران محتملان:الأول أن تواصل واشنطن السعي بلا هوادة إلى التوصل لصفقة مهما استغرق الأمر من وقت أو مهما كانت الظروف، وأن تنجح في النهاية في إبرام اتفاق يؤدي إلى تعليق العمليات العسكرية، واستئناف النشاط الاقتصادي في المنطقة، وربما إطلاق مشاريع مشتركة مع طهران.

لكن مثل هذا الاتفاق لن يفضي إلى قيام جمهورية جديدة، بل سيبقي الجمهورية الخمينية قائمة، مما يمنحها في نهاية المطاف فرصة للعودة لموقع هجومي، مستفيدة من المصالح المتراكمة للغرب معها، إلى أن تستعيد ما يكفي من القوة لتحدي الاتفاق نفسه.

وعندها من الممكن أن يتحول الاتفاق إلى هدنة قصيرة العمر تعقبها عودة للحرب.

أما المسار الثاني، فهو استئناف حملة تغيير النظام، أي مواصلة الحرب ولكن بهدف إسقاط النظام بالكامل.

إنه استئناف للحرب، ولكن من أجل الوصول إلى سلام حقيقي ودائم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك