عُثر على قبر ذهبي يعود إلى النصف الأول من القرن الخامس قبل الميلاد لقائد قبيلة سلتية بالقرب من بلدة باد كامبرغ، ويعد هذا الاكتشاف أحد أهم الاكتشافات في المنطقة خلال المائة عام الماضية، وفقاً لمجلة" هسن شاو" (Hessenschau).
في موقع الاكتشاف، وُجدت ثلاثة خواتم نادرة من الذهب الخالص، كانت تُستخدم للرقبة واليد والأصابع.
وتم العثور على المقبرة، التي تعود للعصر الحديدي، بالصدفة أثناء تجهيز الأرض لأعمال البناء، حيث قام علماء الآثار بإجراء مسح مغناطيسي أرضي، أظهر أنماطاً هندسية اعتقدوا في البداية أنها خلل فني.
لكن معالم تلّة ضخمة، وطريق موكب طقوسي، وحجرة دفن مستطيلة الشكل ظهرت بوضوح على الشاشة، مطابقة لتصميم غلاوبرغ (Glauberg)، المركز الديني السلتي الشهير.
وتأكد الاكتشاف عندما ظهرت قطع من رمح حديدي قديم خلال الحفريات.
وبالرغم من تعفّن الجدران الخشبية للمقبرة والعظام البشرية على مدار خمسة وعشرين قرناً، بقيت الكنوز التي دُفنت مع صاحبها في حالة ممتازة.
وقد وجدت خواتم ذهبية في المكان الذي كان يرقد فيه الجثمان، والتي كانت ترمز إلى السلطة العليا في أوروبا خلال العصر الحديدي المبكر.
وفي المختبر، تم تصوير إحدى قطع التربة المستخرجة بالأشعة السينية، ما أظهر إبريق برونزي ضخم من صنع إتروسكي، مما يبرز المكانة العالية للمدفون.
ويشير وجود أوانٍ مستوردة من البحر الأبيض المتوسط إلى الروابط الدبلوماسية الواسعة التي كان يتمتع بها القائد من تاونوس.
المرممون يعملون حالياً على دراسة نحو مائة قطعة هشة أخرى من المقبرة، تشمل أجزاء من حزام احتفالي، وأوعية طقوسية، وخرزاً من الزجاج والعنبر، بالإضافة إلى سكين على شكل منجل.
وقد أطلق على المقبرة اسم" أميرية"، ويربطها الباحثون بقائد عسكري قوي، مع عدم استبعاد احتمال كونها لامرأة من السلالة الحاكمة، حيث كانت المدافن النسائية الغنية معروفة أيضاً لدى السلت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك