استقبل وزير الدولة عميد جامع الجزائر الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ اليوم الأربعاء، الأمين العامّ السابق لمنظّمة الأمم المتّحدة بان كي مون.
في إطار الزّيارة التي يقوم بها إلى الجزائر.
وفي كلمته بالمناسبة، رحَّب العميد بضيف الجزائر، مُشيدًا بـ”مسيرته في خدمة السِّلم العالميّ، والتعاون بين الشعوب والأمم”.
وقال إنه “رجل ارتبط اسمه بالدعوة إلى الحوار”.
كما أشار إلى البعد الأخلاقيَّ لـ”التنمية المستدامة، التي لا تقتصر على الاقتصاد والتكنولوجيا.
بل تحتاج إلى إرساخ منظومة أخلاقيَّة تحكم علاقة الإنسان بالإنسان، وعلاقته بالطبيعة وبالبيئة والحياة”.
بان كي مون يشيد بدور الجزائر “الريادي” في مسعى التنمية المستدامة عبر العالمقبل أن يذكّر بـ”التحدّيات الكبرى الّتي تواجه البشريَّة اليوم، من تغيُّر المناخ، إلى الأمن الغذائيّ والمائيّ”.
لافتًا إلى “مسؤوليَّة الإنسان في التصوُّر الإسلاميّ، باعتباره مُستخلفًا في الأرض”.
وختم العميد حديثه بالقول إنَّ “ما يجمع البشريَّة اليوم أكثر ممَّا يفرِّقها.
فحفظ كرامة الإنسان، وصون البيئة، ونشر العلم، وإشاعة ثقافة السّلام، أهدافٌ مشتركة، تتجاوز الحدود والثقافات”.
بان كي مون: “الإنسان يبقى هو نفسه، أينما كان”من جهته، أعرب بان كي مون عن “سعادته بزيارة هذا الصرّح الدينيّ الكبير.
حيث زادَ رصيدَه المعرفيّ والثقافيّ ثراءً”.
داعيًا إلى “نقل تعاليم الدّين السّمحة، وحكمة الأسلاف إلى الأجيال الحالية، لتكون:وبناء جسور التفاهم والتعاون بين الشّعوب والأمم”.
وأوضح الرئيس الحالي لمجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر أن “مما استخلصه من زيارته إلى كثير من الدّول، ولقائه مع شعوب تنتمي إلى ديانات ومعتقدات مختلفة.
أنّ الإنسان يبقى هو نفسه، أينما كان”.
6 مجالات للتعاون بين الجزائر والمعهد العالمي للنمو الأخضروأشار المتحدث في هذا السياق إلى أنّ “الكرة الأرضية، بحسب المختصّين، هي الكوكب الوحيد الصالح للحياة.
ونحن، سكّان المعمورة، علينا أن نتقارب ونتفاهم، ونتعرّف أكثر على ما يجمعنا، لنتعايش في أمن وسلام”.
مضيفا أنه دعا إلى مقرّ هيئة الأمم المتّحدة رجالا من مختلف الدّيانات والمعتقدات، وطلب منهم أن “يغرسوا في شعوبهم القيم الأخلاقيّة الصحيحة.
إيمانًا منه بأنّ الأجيال الصّاعدة ستكون أكثر وعيّا وفطنة”.
ويقوم بان بزيارة رسمية إلى الجزائر، بصفته رئيس الجمعية العامة ومجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر (Global Green Growth Institute – GGGI).
الذي قام بتدشين مقره الجديد في الجزائر.
وجامع الجزائر، هو ثالث أكبر مساجد العالم، بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.
ويشمل هذا الجامع قاعة صلاة كبيرة تتّسع لـ 120 ألف مصلّ.
إلى جانب عدّة منشآت أخرى، على غرار “دار القرآن”، و”مركز حوار الحضارات”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك