أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن قطاعي الطيران والسياحة يمثلان ركيزة أساسية للاقتصاد القومي المصري، مشدداً على الارتباط الوثيق بينهما كونهما مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي.
وأشار بلال شعيب خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية" إكسترا نيوز"، إلى أن الدولة المصرية بذلت جهوداً حثيثة خلال السنوات الماضية لتطوير هذه القطاعات بما يتماشى مع المعايير العالمية، وهو ما انعكس في إشادات المؤسسات الدولية مثل الاتحاد الدولي للنقل الجوي" إياتا".
تكامل السياحة والطيران لدعم موارد الدولةأوضح بلال شعيب أن قطاع الطيران هو الذراع الرئيسية لفتح المجال أمام السياحة الوافدة، حيث تبلغ الإيرادات السياحية حالياً نحو 13.
7 مليار دولار، مع استقبال ما بين 17 إلى 18 مليون سائح سنوياً، مضيفا أن الدولة تضع نصب عينيها مستهدفات طموحة للوصول إلى 50 مليار دولار كإيرادات سياحية واستقطاب 50 مليون سائح سنوياً، من خلال تنويع المقاصد السياحية لتشمل السياحة الدينية، الشاطئية، الترفيهية، وسياحة المؤتمرات.
استراتيجية تنويع الأسواق السياحيةأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر تبنت منذ عام 2020 استراتيجية استباقية تعتمد على عدم الاعتماد على سوق سياحية واحدة، فبعد أن كان السياح من روسيا وأوكرانيا يمثلون أكثر من 35% من الوافدين، توجهت الدولة نحو التوسع في الأسواق الأوروبية، العربية، والأفريقية.
هذا التنوع يمنح القطاع مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الجيوسياسية والعسكرية التي قد تطرأ في مناطق مختلفة من العالم.
تطرق بلال شعيب إلى الأثر الاجتماعي والاقتصادي للقطاع، موضحاً أن قطاعي السياحة والطيران يستوعبان أكثر من 30 مليون عامل وموظف، مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة، مشيرا إلى أن التوسع في الغرف الفندقية ينعكس إيجاباً على أكثر من 85 صناعة مغذية، مثل المقاولات، وصناعات الطوب والأسمنت والديكور، مما يعزز من معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي.
اختتم بلال شعيب مداخلته بالإشارة إلى أهمية الصفقات الاستثمارية الكبرى مثل صفقة" رأس الحكمة"، مؤكداً أنها تعكس ثقة المستثمر الأجنبي في القطاعين السياحي والعقاري بمصر، موضحا أن هذه الاستثمارات ساهمت بقوة في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، والذي تجاوز 53 مليار دولار، مما يوفر غطاءً استيرادياً آمناً يتخطى المعدلات العالمية ويؤمن احتياجات الدولة لفترات طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك