نشر" صدى البلد"، على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والمسائل الفقهية التي بينت تفاصيلها دار الإفتاء المصرية، ورأي الشرع فيها وكان من أبرزها هل يشترط ارتداء الحجاب كاملا عند قراءة الأذكار؟ وهل سيدنا الخضر نبيا أم وليا؟ وغيرها من الأمور التي تشغل الأذهان وإليكم التفاصيل في السطور التالية.
ما حكم قراءة الأذكار والأوراد دون ارتداء الحجاب الكامل؟في البداية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم قراءة الأذكار والأوراد دون ارتداء الحجاب الكامل، مؤكدًا أن ذلك لا يُعد حرامًا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الأذكار وقراءة القرآن تُعد من العبادات، لكنها لا تشترط الحجاب الكامل كما هو الحال في الصلاة.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هناك فرقًا بين الحجاب الكامل والزي المحتشم، مشيرًا إلى أنه يجوز للمرأة أن تقرأ الأذكار بملابس لا تستوفي شروط الحجاب الكامل، بشرط أن تكون محتشمة، تعظيمًا لشأن العبادة واحترامًا لها.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الصلاة لها شروط خاصة، من بينها الطهارة وارتداء الحجاب الكامل، بخلاف الأذكار التي لا تشترط الوضوء، موضحًا أنه يجوز ذكر الله أو قراءة القرآن دون وضوء، بشرط عدم مس المصحف مباشرة.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أنه لا مانع من قراءة الأذكار في أي وضع، حتى قبل النوم، مؤكدًا أن الذكر عبادة ميسرة، لكن يُستحب مراعاة الهيئة اللائقة عند أدائه في حالة اليقظة، بما يعكس التقدير لهذه العبادة.
ماذا تفعل إذا مررت بآية سجدة أثناء الصلاة؟كما أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال آخر ورد من أحد المتابعين حول كيفية التصرف عند قراءة آية سجدة أثناء الصلاة أو خارجها، موضحًا الحكم الشرعي في الحالتين.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أنه إذا مرّ المصلي بآية سجدة أثناء قراءته في الصلاة، فإنه يسجد سجود التلاوة ثم يرفع ويكمل قراءته بشكل طبيعي، ثم يتم صلاته.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في حال قراءة آية سجدة خارج الصلاة، مثل أثناء السير أو في المواصلات، ولم يكن الشخص متمكنًا من السجود، فلا حرج عليه، لكن تظل في ذمته سجدة التلاوة، ويؤديها عند أول فرصة يتمكن فيها من السجود.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الحكم نفسه ينطبق سواء كانت القراءة ضمن ورد يومي أو بشكل عارض، فبمجرد قراءة أو سماع آية سجدة، يُستحب أداء سجود التلاوة عند التمكن.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أنه لا يلزم قضاء ما فات من سجدات التلاوة لمن لم يكن يعلم الحكم من قبل، ولكن يبدأ من وقت علمه بالحكم، فيسجد عند قراءة أو سماع آية سجدة دون حرج.
هل سيدنا الخضر نبيا أم وليا؟وفي الختام، بيّن الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ لا يُفهم على أنه علم يُكتسب بالزهد أو التأمل أو الرياضة الروحية، موضحًا أن المقصود به علم الغيبيات الذي لا يكون إلا بوحي من الله سبحانه وتعالى.
وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن العلم اللدني لا يأتي إلا بالوحي، والوحي لا يكون إلا لنبي، مشددًا على أن هذا النوع من العلم ليس متاحًا لعامة الناس ولا يُنال بالممارسة أو الاجتهاد الشخصي.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن هذا الفهم يرجح أن العبد الصالح" الخضر" كان نبيًا، وليس مجرد ولي، لأن ما أُوتيه من علم كان من نوع الغيبيات المرتبطة بالوحي المباشر من الله.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن اجتماع العلم والرحمة ليس دليلًا كافيًا على النبوة، لأنهما قد يجتمعان في غير الأنبياء، كما في علاقة الأب بأبنائه، أو الطبيب بمريضه، أو المعلم بتلاميذه، حيث يجتمع العلم مع الرحمة في هذه النماذج.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن الدليل الأقوى على نبوة الخضر هو أن سيدنا موسى عليه السلام، وهو نبي، ذهب ليتبعه ويتعلم منه، موضحًا أنه لا يمكن لنبي أن يتبع وليًا، لأن ذلك يخل بترتيب المقامات، وبالتالي فإن اتباع نبي لنبي آخر هو التفسير الأقرب.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن اتباع الأنبياء لبعضهم ثابت في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وقوله: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾، مؤكدًا أن هذا يرسخ مبدأ الاقتداء والهداية المتصلة بين الأنبياء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك