عمان-الغد - أكد منتدى الإستراتيجيات الأردني أن قرار الحكومة بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار شهريا بمبلغ 30 دينارا مقطوعا يضاف إلى إجمالي الراتب تحت بند غلاء المعيشة اعتبارا من عام 2027، يمثل خطوة مهمة لتحسين مستويات المعيشة وزيادة الاستهلاك، خاصة أن هذه الفئة أكثر ميلا لإنفاق أي دخل إضافي بدلا من ادخاره.
اضافة اعلانوقال المنتدى، في تقرير ضمن سلسلة أوراق" بإيجاز" بعنوان" بعض التوقعات لأثر الزيادة في الرواتب على الاقتصاد الأردني"، إن أي زيادة في مستوى دخل الأسر من شأنها أن تدعم مستويات الاستهلاك، وبالأخص من السلع الأساسية، وتسهم في رفع معدل النمو الاقتصادي على المدى القصير.
وأشار المنتدى إلى أنه سبق أن بين في ورقة بعنوان" أثر الاستهلاك الأسري والاستثمار على الناتج المحلي الإجمالي: حالة الأردن" أن تعزيز دخول الأسر ينعكس إيجابا على مستويات الطلب المحلي والنشاط الاقتصادي.
ووفق التقديرات الأولية للمنتدى، يتوقع أن تشمل الزيادة نحو 750 ألف موظف ومتقاعد مدني وعسكري مشمولين في الموازنة العامة، استنادا إلى بيانات دائرة الإحصاءات العامة ومؤسسة الضمان الاجتماعي ووزارة المالية، مقدرا حجم الزيادة الإجمالية بنحو 270 مليون دينار خلال عام 2027.
وأكد المنتدى أهمية تمويل هذه الزيادة من الوفر المتوقع بنسبة 15 % في النفقات التشغيلية، كما أشارت إليه الحكومة، تجنبا لازدياد حجم الدين العام.
وبحسب نتائج محاكاة أولية أجراها المنتدى، من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2027 بنحو 0.
5 نقطة مئوية ليصل إلى 3.
5 % بدلا من 3 % وفق تقديرات الموازنة العامة لعام 2026.
وأضاف أن هذا الأثر قد يرتفع إلى 0.
8 نقطة مئوية في حال شهد القطاع الخاص زيادة موازية في أجور العاملين لديه، إذ يبلغ عدد العاملين ضمن فئة الرواتب الأقل من 600 دينار نحو 500 ألف فرد، يتقاضى 300 ألف منهم أقل من 350 دينارا شهريا.
وأظهرت نتائج المحاكاة أن الأثر المحتمل لتحسن مستويات الاستهلاك من السلع والخدمات قد يرتفع بنحو 260 مليون دينار نتيجة الزيادة على رواتب القطاع العام، وبحوالي 160 مليون دينار إضافية في حال تطبيق زيادة موازية على رواتب العاملين في القطاع الخاص بعد اقتطاع مساهمة الضمان الاجتماعي.
وأوضح المنتدى أن مجموع الزيادة المتوقعة في الاستهلاك من القطاعين العام والخاص والبالغة نحو 420 مليون دينار، من شأنها أن تسهم في رفد الإيرادات الحكومية من ضريبة المبيعات بحوالي 42 مليون دينار، بافتراض أن متوسط معدل ضريبة المبيعات على الاستهلاك يبلغ 10 %، إلى جانب زيادة محتملة في إيرادات ضريبة الدخل من القطاع الخاص في حال انعكست الزيادة على أرباحه.
وخلص المنتدى إلى أن أي زيادة في الرواتب تمثل داعما للقوة الشرائية للفئات الأقل دخلا ورافعة قصيرة الأجل لتحفيز الطلب المحلي، بما ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي والإيرادات الحكومية، لافتا إلى أن أهمية هذه الزيادة تتعزز إذا ترافقت مع استجابة أوسع من القطاع الخاص لتحسين أجور العاملين ذوي الدخل المنخفض، بحيث لا يقتصر أثرها على دعم الدخل فقط، بل يمتد إلى تحفيز الاستهلاك والإنتاج المحلي أيضا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك