رام الله 10 يونيو 2026 (شينخوا) حاصرت قوات إسرائيلية فجر اليوم (الأربعاء) بلدة فلسطينية في أطراف مدينة جنين، فيما اتهمت أوساط فلسطينية الجيش بتصعيد إجراءاته في كافة مناطق الضفة الغربية.
وقالت مصادر محلية فلسطينية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن القوات الإسرائيلية حاصرت بلدة عرابة جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية وتشن عملية عسكرية واسعة فيها.
وذكر رئيس البلدية أحمد العارضة، أن عشرات الآليات العسكرية اقتحمت البلدة منذ ساعات الفجر، وما زال الاقتحام مستمرا حتى اللحظة.
وتابع العارضة أن القوات الإسرائيلية اتخذت أربعة منازل سكنية في البلدة كنقاط عسكرية ومراكز تحقيق ميدانية مع عشرات السكان.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تنتشر في كافة أنحاء البلدة، وأغلقت أحد مداخلها الرئيسية، كما أغلقت بسواتر ترابية المنطقة المؤدية إلى سهل عرابة بشكل كامل.
واستهجن العارضة إغلاق منطقة السهل بهذا الشكل الذي يثير الريبة، خاصة مع تعرض البلدة لمصادرة أراضيها بشكل مستمر وعمليات تجريف لصالح إقامة مستوطنات جديدة.
واشتكى سكان من البلدة من تدمير القوات الإسرائيلية محتويات منازلهم والعبث فيها، فيما اتهمت العائلات جنود إسرائيليين بمصادرة أموال وذهب.
إلى ذلك، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة مركة جنوب جنين، وحولت منزلين وديوانا عائليا إلى ثكنة عسكرية، وسط انتشار ومداهمات لمنازل السكان، بحسب مصادر أمنية فلسطينية.
وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية تنفذ عملية عسكرية في عدد من البلدات جنوب جنين، وسط انتشار واسع وإغلاق لمداخل بعضها بالسواتر الترابية.
فيما أجبر الجيش الإسرائيلي عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء المنطقة الواقعة شرق مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية تمهيدا لنشاط قواته في المنطقة.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان فإن الجيش أبلغ الأهالي بأن هناك تحركات لقواته، وقد يسمع أصوات انفجارات في المنطقة، ويجب أن لا يعودوا قبل الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي.
يأتي ذلك فيما هدمت القوات الإسرائيلية صباح اليوم مساكن لفلسطينيين بدو في تجمع عرب الكعابنة شمال غرب مدينة القدس.
وقال حسن مليحات المدير العام لمنظمة (البيدر) للدفاع عن حقوق البدو، وهي منظمة غير حكومية، إن القوات الإسرائيلية هدمت منزلا في التجمع بشكل كامل.
وتابع مليحات لـ((شينخوا)) أن التجمع يضم نحو مئة عائلة، وجميع المنازل فيه مخطرة بالهدم ويبدو أن عملية اليوم هي بداية لهدم التجمع كاملا.
وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين أدت لترحيل نحو 88 تجمعا فلسطينيا منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأوضح أن هجمات المستوطنين وسرقتهم مواشي الفلسطينيين أجبرت العشرات على بيع ماشيتهم وفقدان مصدر رزقهم في إطار الضغط لتنفيذ عمليات ترحيلهم.
من جهته، حذر مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية صلاح الخواجا، من ارتفاع وتيرة الاستيطان.
وقال الخواجا لـ((شينخوا)) إن البناء الاستيطاني ارتفع بالضفة الغربية بشكل غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لافتا إلى اعتراف الحكومة الإسرائيلية بـ 103 مستوطنات جديدة وإقامة 362 بؤرةن ما يعني أنه منذ العام 2022 حتى اليوم وصل عدد المستوطنات إلى 70 بالمئة من عدد المستوطنات التي أقيمت منذ العام 1967.
وأشار إلى أن هجمات المستوطنين لم تعد فردية في مناطق الضفة الغربية بل أصبحت هناك" عصابات منظمة ومدربة" تقوم بممارسات جماعية ضد الفلسطينيين.
واتهم الخواجا الحكومة الإسرائيلية بدعم هذه الجماعات ومشروع الاستيطان بالضفة الغربية من خلال ميزانيات مالية وأيضا توظيف المستوطنين فيما يسمى بجماعات الإنذار المبكر التي أصبح عددها 1062 مجموعة، وهي جماعات مسلحة ومدربة.
وأخطرت القوات الإسرائيلية نحو 12 عائلة بهدم ووقف البناء في منازلها في منطقة الديرات شرق مدينة يطا جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقال راتب الجبور منسق لجان الحماية جنوب الضفة الغربية ل((شينخوا)) إن القوات الإسرائيلية سلمت العائلات قرارات الهدم ووقف البناء صباح اليوم.
ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي على تلك التطورات.
وتشهد مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا منذ السابع من أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص، وفق أرقام فلسطينية رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك