كشف فريق من علماء الاثار في بيلاروس عن قطع اثرية نادرة تعود لحقبة السلافيين القدماء وذلك خلال عمليات تنقيب مكثفة في مجمع مينكا الاثري التاريخي الواقع على ضفاف نهر مينكا الشهير.
واوضحت الدراسات الاولية ان المكتشفات التي عثر عليها تعود الى فترة تاريخية شهدت حريقا كبيرا في القرن الحادي عشر مما ساهم بشكل غير متوقع في حفظ بقايا مواد عضوية نادرة للغاية.
واضاف الباحثون ان هذه القطع شملت اجزاء من اطباق خشبية متفحمة واواني مصنوعة من لحاء الشجر القديم وهي مواد نادرا ما تصمد امام عوامل الزمن في التربة البيلاروسية الرطبة والمعقدة جغرافيا.
اسرار الحياة اليومية للسلافيينوبين رئيس قسم اثار العصور الوسطى اندريه فويتيخوفيتش ان المواد العضوية كانت تشكل عنصرا جوهريا في حياة المجتمعات القديمة لكنها كانت تفتقر الى فرص البقاء في المواقع الاثرية المكتشفة سابقا في المنطقة.
واكد الفريق العلمي ان العثور على 12 مجرفة خشبية وجزء من طبق مزخرف يحتوي على بقايا طعام يعد دليلا قاطعا على تطور الادوات المنزلية التي استخدمها سكان هذه المستوطنة في حياتهم.
واشار المتخصصون الى ان تفحم تلك القطع بفعل النيران القديمة كان بمثابة غطاء حماية طبيعي منع تحللها وسمح للعلماء اليوم بدراسة تفاصيل دقيقة عن نمط عيش السلافيين في تلك العصور الغابرة.
مستقبل التنقيب في مجمع مينكاواوضح الباحثون ان هذا الاكتشاف يمثل الحدث الابرز في ابحاث مجمع مينكا على مدار سبعة عقود كاملة مما يفتح الباب امام فهم اوسع للثقافة المادية التي ميزت هذه المنطقة الاستراتيجية.
وشدد القائمون على المشروع ان عمليات التنقيب ستتواصل بشكل سنوي بمشاركة طلاب جامعة بيلاروس الحكومية للثقافة والفنون لضمان استخراج المزيد من الادلة التاريخية التي قد تغير نظرتنا الى تلك الحقبة.
واضاف الخبراء ان الموقع لا يزال يخفي الكثير من المفاجآت خاصة في الطبقات العميقة التي لم تصل اليها ادوات التنقيب بعد مما يجعل من منطقة مينكا مركزا عالميا للدراسات السلافية والاركيولوجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك