وجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الأربعاء، باستئناف صادرات لبنان إلى المملكة، وذلك في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في العلاقات الثنائية التي شهدت توتراً خلال السنوات الماضية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، بأن وزير الخارجية فيصل بن فرحان، أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس وزراء لبنان نواف سلام، نقل له خلاله توجيهات ولي العهد.
وأضافت الوكالة أن القرار يأتي" وفقًا للخطوات الإيجابية التي قامت بها بيروت في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة"، وبناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء.
كما أكد بن فرحان خلال الاتصال" دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، وثقته باتخاذ الأشقاء في لبنان جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدام لبنان كمنصة للإضرار بأشقائه".
وعقب الإعلان عن القرار، توجه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالشكر لولي العهد السعودي، واصفاً إياه بأنه يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.
وقال سلام في بيان: " هذا القرار يجسد ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين".
وأضاف سلام: " يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان".
وأعرب عن تطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات.
خلفية الحظر والعلاقات الثنائيةيذكر أن المملكة العربية السعودية كانت قد فرضت حظراً شاملاً على الواردات اللبنانية في عام 2021، وذلك بسبب تفشي عمليات تهريب حبوب الكبتاغون المخدرة عبر المنافذ الجمركية.
كما شهدت العلاقات السعودية - اللبنانية تراجعاً حاداً في السنوات الأخيرة على خلفية مواقف" حزب الله" من الأحداث الإقليمية، إلا أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم دعا مؤخراً السعودية لفتح صفحة جديدة.
وتُعتبر دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، من أهم الأسواق التقليدية للمنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية، حيث يتوقع أن تشكل استعادة هذه السوق انتعاشة كبيرة لقطاعات لبنانية عدة.
وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت الجمعة الماضية أن ولي العهد السعودي وعد الرئيس عون خلال اتصال هاتفي بإعادة فتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية الإيجابية بينما يواجه لبنان عدواناً إسرائيلياً متواصلاً على بلدات الجنوب، في خرق يومي لوقف إطلاق النار الهش الذي أعلنت واشنطن تمديده حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، إلى 3 آلاف و696 قتيلاً و11 ألفاً و413 جريحاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك