أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، للقاهرة تكتسب أهمية استراتيجية كبرى، سواء من حيث التوقيت أو الدلالات السياسية والتنموية، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية الأفريقية تشهد حالياً" عصراً ذهبياً" تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
دلالات الزيارة وعمق العلاقاتأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن الزيارة تعكس قوة ومتانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، والتي بدأت منذ دعم مصر لاستقلال الكونغو في ستينيات القرن الماضي.
وأشار أحمد سيد أحمد إلى أن التحرك المصري تجاه أفريقيا حالياً يسير في مسارات متوازية ومتكاملة، تشمل المسار الثنائي والتنموي والأمني، لترسيخ مكانة مصر كفاعل أساسي في القارة.
التنمية الاقتصادية والخبرات المصريةأبرز خبير العلاقات الدولية دور مصر المحوري في دعم التنمية بالكونغو، من خلال نقل الخبرات المصرية في مجالات حيوية، مثل: الأمن الغذائي والزراعة المتطورة.
الطاقة المتجددة والأمن المائي.
قطاع الصحة وبناء المستشفيات.
تطوير البنية التحتية والمشروعات الإنشائية الكبرى.
وشدد أحمد سيد أحمد، على أن مصر نجحت في تغيير المعادلة الأفريقية مع العالم، من مجرد مصدر للمواد الخام إلى التمكين الاقتصادي وتحقيق المنافع المتبادلة وفق قاعدة" الكل رابح".
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد أن منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي تمثل" العمق الاستراتيجي" والأمن القومي المصري بمفهومه الشامل (السياسي، العسكري، المائي، والغذائي)، موضحا أن مصر تدعم وحدة وسيادة الكونغو الديمقراطية واستقرارها، خاصة في منطقة الشرق، لمواجهة التهديدات الإرهابية (مثل تنظيم داعش) وتجفيف منابع العنف، مؤكداً أن الاستقرار السياسي هو الركيزة الأساسية لأي جهود تنموية.
أشار أحمد سيد أحمد إلى تزايد التنافس العالمي على القارة الأفريقية، وهو ما يظهر في القمم المتعددة" الأفريقية مع اليابان، الهند، روسيا، الصين، أمريكا، وفرنسا"، مؤكدا وأكد أن مصر تلعب دور" البوابة الرئيسية" بين أفريقيا والقوى الدولية، وتتبنى مقاربة شاملة تقوم على دعم المؤسسات الوطنية، ومواجهة التدخلات الخارجية، ومكافحة الهجرة غير الشرعية والفقر من خلال التنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك