واصلت الليرة السورية تراجعها أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية، مسجلة انخفاضاً حاداً في قيمتها بعد فترة من التحسن النسبي، أعقبت تقلبات كبيرة في سعر الصرف إثر سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول 2024.
وبحسب بيانات التداول في السوق المحلية، بلغ سعر صرف الدولار الأميركي، الخميس، نحو 14,500 ليرة سورية للشراء و14,600 ليرة للمبيع، في عدد من المحافظات السورية، بينما تراوح سعر استلام الحوالات المالية بين 14,400 و14,450 ليرة للدولار الواحد.
ويعكس هذا التراجع انخفاضاً حاداً في قيمة الليرة خلال أيام قليلة، إذ كان الدولار قد سجّل، أمس الأربعاء، نحو 14,150 ليرة للشراء و14,250 ليرة للمبيع.
وفي المقابل، أظهرت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، الأربعاء (10 حزيران 2026)، أن السعر الرسمي للدولار الأميركي محدد عند 112.
50 ليرة سورية جديدة للشراء و113.
50 ليرة للمبيع، وبسعر وسطي يبلغ 113 ليرة، وهو ما يعادل 11,250 ليرة سورية قديمة للشراء و11,350 ليرة للمبيع.
وكانت الليرة السورية قد شهدت تقلبات حادة عقب سقوط النظام المخلوع، في 8 كانون الأول 2024، قبل أن تتحسن تدريجياً خلال الفترة اللاحقة، الأمر الذي يجعل التراجع الحالي لافتاً في سياق مسار سعر الصرف، خلال الفترة الماضية.
وتحظى تحركات سوق الصرف بمتابعة واسعة من السوريين، لا سيما المواطنين والتجار وأصحاب الأعمال والمزارعين، نظراً لتأثيرها المباشر في أسعار المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية وتكاليف الإنتاج والنقل، في ظل الضغوط الاقتصادية المستمرة التي تشهدها سوريا.
مخاوف من تآكل الزيادات على الرواتبويتزامن تراجع الليرة مع بدء تطبيق زيادات على رواتب بعض العاملين في القطاع العام، في حين ما تزال شرائح واسعة من الموظفين بانتظار الاستفادة من هذه الزيادات.
ويخشى كثيرون من أن يؤدي استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تقليص القيمة الفعلية للزيادات الممنوحة، ما يحد من قدرتها على تحسين مستوى المعيشة أو تعويض جزء من الارتفاع المتواصل في الأسعار.
تأتي هذه التطورات وسط ترقب شعبي واقتصادي لمسار سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة الإجراءات الاقتصادية المتخذة على الحد من تقلبات السوق والحفاظ على استقرار العملة المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك