أبرمت شركة" أوغندا إيرلاينز" المملوكة للدولة اتفاقاً مع شركة بوينج الأمريكية لشراء 10 طائرات بقيمة 985 مليون دولار، في خطوة تستهدف توسيع أسطول الناقلة الوطنية وتعزيز موقعها في سوق الطيران بشرق أفريقيا.
وتم توقيع الاتفاق أمس الاربعاء بحضور الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، ويشمل شراء ثماني طائرات ركاب، تتسع كل منها لنحو 294 مسافراً، إضافة إلى طائرتين للشحن الجوي تم تحويلهما لهذا الغرض.
ووفقاً لمسؤولين أوغنديين، تضم طائرات الشحن طائرة من طراز" بوينج 767" عريضة البدن للشحن وطائرة" بوينج 737" معدلة للشحن.
وأفادت تقارير محلية بأن القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لشركة" أوغندا إيرلاينز" جيرما واكي وقع الاتفاق نيابة عن الشركة، فيما وقع عن شركة بوينج نائب الرئيس التنفيذي ورئيس المبيعات في أفريقيا أنبيسي ييتباريك.
وبموجب الاتفاق، ستسدد الشركة دفعة أولى تتجاوز 122 مليون دولار، بما يعادل أكثر من 460 مليار شلن أوغندي، لبدء تنفيذ الصفقة.
وتشمل المرحلة الأولى توريد أربع طائرات ركاب كبيرة، في حين لم يكشف المسؤولون عن الجدول الزمني الكامل لتسليم باقي الطائرات.
وقال وزير الأشغال والنقل الأوغندي فريد بياموكاما إن المشروع مكلف للغاية، لكنه ضروري لربط أوغندا بالعالم الخارجي، مشيراً إلى أن الرئيس موسيفيني أكد أن بلاده لا تملك خياراً آخر سوى بناء شركة طيران وطنية قوية.
وأضاف أن الطائرات الجديدة ستساعد أوغندا على تقليل الاعتماد على مراكز العبور الإقليمية وتعزيز الرحلات المباشرة مع المستثمرين والسياح.
وأوضح: " هذا يعني أن أوغندا ستكون مرتبطة مباشرة ببقية أنحاء العالم، وسنتمكن من استقطاب المزيد من المستثمرين مباشرة إلى أوغندا".
وتأتي الصفقة في وقت تسعى فيه شركات الطيران في شرق أفريقيا إلى توسيع حصتها من سوقي نقل الركاب والشحن.
وتعد" أوغندا إيرلاينز" من بين أصغر شركات الطيران الوطنية في المنطقة، إذ بلغ حجم أسطولها نحو سبع طائرات مطلع يونيو الجاري، مقارنة بـ147 طائرة تشغلها الخطوط الجوية الإثيوبية، أكبر ناقلة في أفريقيا.
وجاءت الصفقة أيضاً بعد أشهر من الاضطرابات التشغيلية التي واجهتها الشركة بسبب نقص الطائرات.
ففي فبراير الماضي، ألغت" أوغندا إيرلاينز" رحلات إلى نيجيريا ولندن ومومباي بعد تعرض بعض طائراتها لأعطال فنية، فيما خضعت طائرتان من طراز" إيرباص A330neo" المستخدمتان في الرحلات الطويلة لصيانة غير مجدولة.
واضطرت الشركة حينها إلى استئجار طائرة" بوينج دريملاينر" من الخطوط الجوية الإثيوبية لإعادة تشغيل بعض الرحلات البعيدة، وهو ما أبرز المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسطول محدود.
ومن جانبها، تعهدت شركة بوينج بتقديم الدعم الفني وبرامج التدريب وبناء القدرات لدعم عمليات الناقلة الأوغندية.
غير أن محللين يرون أن النجاح التجاري للصفقة سيعتمد على مواعيد تسليم الطائرات وجدوى الخطوط الجوية الجديدة وقدرة الشركة على تحويل التوسع في السعة التشغيلية إلى إيرادات مستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك