إيلاف من واشنطن: كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ القوات العسكرية الأميركية لعملية بحرية سرية واسعة النطاق استمرت لأسابيع متواصلة، استهدفت بصفة أساسية تأمين عبور ناقلات النفط العملاقة والسفن التجارية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأفاد ترامب، في منشور حازم له عبر منصته الرقمية" تروث سوشال"، بأنه أصدر أوامر رئاسية مباشرة وصارمة للجيش الأميركي بتنفيذ مهمة عملياتية غير معلنة لدعم وحماية حركة الملاحة الدولية في المضيق، مؤكداً أن هذه العملية النوعية سمحت بالمرور الآمن لأكثر من 200 سفينة تجارية، ونقل ما يزيد على 100 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق العالمية لضمان استقرار أسعار الطاقة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن النجاح العملياتي لهذه المهمة تحقق بفضل فرض السيطرة الأميركية الكاملة على حركة الملاحة في المضيق، مشيراً بسخرية إلى أن طهران لم تكن على علم بما جرى طوال فترة تنفيذ المهمة الاستخباراتية.
كما تحدث عن ضربات عسكرية استباقية ومحددة استهدفت تقليص وتحييد القدرات البحرية والرادارية الإيرانية، جازماً بأن واشنطن نجحت في تقويض قدرة الحرس الثوري على مراقبة وتتبع التحركات البحرية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة" يسرائيل هيوم" الإسرائيلية أن تصريحات ترامب المفاجئة جاءت بعد أسابيع قليلة من تعليق عملية بحرية أميركية معلنة حملت اسم" مشروع الحرية"، والتي كانت قد أُطلقت رسمياً في مايو الماضي لتأمين حركة السفن في مياه الخليج.
وبحسب القراءة التحليلية للصحيفة، فإن البنتاغون استبدل العملية العلنية بمهمة سرية مطبقة استمرت بعيداً عن الأضواء لتفادي الاحتكاك العسكري المباشر.
وتوازياً مع ذلك، أشارت وكالة" بلومبيرغ" الاقتصادية إلى رصد مؤشرات تقنية تؤكد عبور عدد من السفن التجارية في المنطقة دون تشغيل أنظمة التتبع المعتادة، وسط اضطرابات متكررة ومتعمدة في إشارات نظام التعرف الآلي للسفن.
وأضافت الوكالة أن عمليات نقل النفط بين السفن في عرض البحر شهدت ارتفاعاً قياسياً خلال الفترة الأخيرة، ما عقّد من قدرة الأجهزة الاستخباراتية على تتبع حركة الملاحة بدقة في بعض المناطق القريبة من مضيق هرمز، الذي يمثل الممر المائي الأكثر حساسية في العالم؛ كون أي اضطراب فيه ينعكس فوراً بظلاله على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك