قال الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن مسألة مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية تعد من القضايا الفقهية الخلافية التي اختلف بشأنها العلماء عبر العصور، مؤكدا أن هناك فريقا من الفقهاء يرى عدم الجواز استنادا إلى عدد من الأحاديث النبوية، بينما يرى فريق آخر الجواز بشروط معينة.
وأوضح خالد الجندي خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة DMC، أن بعض العلماء ضعفوا حديث معقل بن يسار الذي يستدل به المانعون من المصافحة، مشيرا إلى وجود مناقشات حديثية حول سنده ورواياته بين المحدثين.
وأضاف خالد الجندي أن دار الإفتاء المصرية تناولت القضية ضمن كتاب قضايا تشغل الأذهان، موضحا أن الكتاب أكد وجود خلاف فقهي في حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية التي لا تحل له، وأن المسألة ليست محل إجماع بين العلماء.
وأشار إلى أن فريقا من الفقهاء استدل بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها الذي جاء فيه أن يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تمس يد امرأة قط، إلى جانب حديث معقل بن يسار، بينما استند الفريق الآخر إلى أدلة وتأويلات فقهية مختلفة تجيز المصافحة في بعض الحالات.
ولفت خالد الجندي إلى أن الخروج من الخلاف الفقهي يعد أمرا مستحبا لدى كثير من العلماء، مؤكدا أن من أخذ بأحد الرأيين المعتمدين في المسألة لا ينبغي الإنكار عليه طالما استند إلى اجتهاد فقهي معتبر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك